أعلنت اللجنة الأولمبية العراقية الانسحاب المؤقت لرئيسها، عقيل مفتن، الذي فرضت عليه وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا عقوبات بزعم تورطه في عمليات مالية غير مشروعة، بما في ذلك غسل “عشرات الملايين من الدولارات لصالح إيران”.
وفي بيان صدر في وقت متأخر من ليلة الجمعة، قالت اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية (NOCI) إن مهام مفتن قد نُقلت إلى النائب الأول للرئيس عبد السلام خلف، الذي أصبح الآن “مفوضًا بالإشراف المؤقت على جميع الشؤون الأولمبية حتى يتم حل قضية [مفتن]”.
وقالت اللجنة إن هذا الإجراء اتُخذ “بروح من المسؤولية وحرصًا على حماية مسار الرياضة العراقية من أي قضايا أو عقبات قانونية”.
وأضافت اللجنة أن هذه الخطوة جاءت بناءً على طلب مفتن، مشيرة إلى أنه “كلف فريقًا متخصصًا من المحامين لمتابعة قضيته مع وزارة الخزانة الأمريكية”، مستنكرة التقارير المحيطة بالقضية ووصفها بأنها “افتراءات تهدف إلى تشويه الحقيقة وإحداث بلبلة”.
في أوائل أكتوبر، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على ثلاثة عراقيين متهمين باستغلال مناصبهم “لتوليد الإيرادات وغسل الأموال” لصالح كتائب حزب الله – وهي جماعة مسلحة شيعية قوية متحالفة مع إيران تعمل تحت مظلة قوات الحشد الشعبي.
ومن بين الأفراد الخاضعين للعقوبات عقيل مفتن وشقيقه علي مفتن. وقالت وزارة الخزانة
في ذلك الوقت: “على مدى عقود، غسل الأخوان مفتن عشرات الملايين من الدولارات لصالح إيران، وهربوا النفط والمخدرات، وأساءوا استغلال منصب عقيل مفتن كرئيس للجنة الأولمبية الوطنية العراقية للانخراط في الفساد”.
كما اتُهموا أيضًا “بإساءة استخدام الاقتصاد العراقي لغسل الأموال لصالح إيران وشركة واجهة إرهابية تدعم الميليشيات العراقية”، بالإضافة إلى مساعدة “أصول الحرس الثوري الإسلامي المتمركزة في العراق والتي تجمع المعلومات، بما في ذلك عن القوات الأمريكية”.
ثم رفضت اللجنة الأولمبية هذه المزاعم ووصفتها بأنها “أخبار كاذبة” تهدف إلى تقويض “سياساتها الرياضية والمالية”. أصرت على أن رئيسها “بعيد كل البعد عن هذه الاتهامات الباطلة”، واتهمت منتقديها بشن “حملات خبيثة” ضد المؤسسة. وتجنب البيان، على نحو ملحوظ، التطرق إلى ادعاءات وزارة الخزانة بشكل مباشر.
وفي إعلان العقوبات نفسه، قالت وزارة الخزانة إنها استهدفت “ميليشيات مدعومة من إيران مسؤولة عن مقتل أفراد أمريكيين”، مؤكدةً أن تفكيك الشبكات المالية التي تُمكّن هذه الجماعات “ضروري لحماية أرواح الأمريكيين وأمننا القومي”.
ومن بين الكيانات الخاضعة للعقوبات شركة المهندس العامة (MGC)، التي تقول وزارة الخزانة إن كتائب حزب الله تستخدمها “لتحويل أموال من عقود الحكومة العراقية” وتهريب الأسلحة.
وافقت الحكومة العراقية في نوفمبر/تشرين الثاني 2022 على تأسيس شركة MGC برأس مال قدره مليار دينار عراقي (حوالي 68.5 مليون دولار أمريكي). وتحمل الشركة اسم نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي، أبو مهدي المهندس، الذي قُتل في غارة جوية أمريكية في يناير/كانون الثاني 2020.
ولطالما قورن إنشاء الشركة بشركة خاتم الأنبياء الهندسية الإيرانية العملاقة، المملوكة للحرس الثوري الإيراني.







