قبل أن تسأل أين العرب… اسأل نفسك أولًا: واسأل قيادتك ماذا فعلتم بالعرب؟
ردًا على سؤال الكاتب الإماراتي: أين الجيوش العربية للدفاع عن الخليج؟
وأين العروبة؟
انت تناشد من بالضبط؟
هل تناشد المواطن اليمني، والسوداني، والليبي الذين أدخلتهم سياسات بلادك في حروب أهلية، ودمار شامل وصُنعت في أوطانهم مليشيات مسلحة تتقاتل فيما بينها ومع شعوبها؟
أم تناشد المواطن المصري الذي قلبتم نظام الحكم في بلده رغم أنه جاء عبر صناديق اقتراع نزيهة؟
أم تناشد المواطن الصومالي الذي أغرقتم بلاده بالمليشيات المتناحرة وساهمتم في تمزيق أرضه؟
أم تناشد المواطن الجزائري والتونسي اللذين كانت دويلتكم تتآمر على زعزعة الاستقرار في بلديهما؟
أم تناشد المواطن السوري والفلسطيني اللذين سُحِقا تحت وطأة مؤامراتكم، ودُمِّرت أوطانهما وشُرِّد شعباهما، بينما دُفعت المليارات للعدو الذي يفتك
بهما من قبل قيادتك؟
قل لنا بصدق: من تقصد بالعرب؟
العروبة التي تتحدثون عنها دُفنت يوم تحولت بعض عواصم الخليج إلى منصات للقواعد الأمريكية وجيوش الغرب.
العروبة ماتت يوم فُتحت الأجواء والموانئ للطائرات والسفن الأجنبية لتضرب دولًا عربية وإسلامية، من اليمن إلى ليبيا وغيرها، ثم تطلب اليوم من نفس الشعوب والجيوش العربية أن تأتي للدفاع عمّن شارك في تمزيقها.
أي عروبة هذه التي لا تُستدعى إلا عندما تقترب النيران من البيوت؟
الجيوش العربية لم تُخلق لتكون مرتزقة في حروب الآخرين، ولا لتُستدعى عند الخطر ثم تُنسى عند الأمن.
إن أردتم عروبة حقيقية، فابدؤوا أولًا باستعادة قراركم السيادي، وإغلاق القواعد الأجنبية، ووقف السياسات الخاطئة التي أدخلت المنطقة في صراعات لا نهاية لها.
أما أن يُسلَّم أمن الخليج لعشرات القواعد الأجنبية لعقود، ثم يُسأل اليوم: أين العرب؟
فهذا سؤال…
يعرف الجميع جوابه.
والحقيقة الصادمة:
أربعة ملايين هندي كانوا ولا يزالون هم المستفيدين من خيرات بلادكم… وعليكم باستدعائهم
أما المواطن العربي فقد كان ممنوعًا حتى من المرور الترانزيت في مطاراتكم.
فلماذا اليوم تذكرت هذا المواطن العربي المنسي والمجهول عندكم من قبل؟
فلتعرفوا أن العرب لا يُستدعون عندما تكون المصالح فوق دمائهم…
والعروبة التي تبحثون عنها… ماتت منذ زمن طويل. ومن العيب ان تنادون شعوب تآمرتم على سحقها ودمارها وتشريدها وضياعها وتمزيقها واشغلتموها بما يجري اليوم في بلدانها وجهوا نداءكم لمن كنتم تخدمونهم وتنفذون أجنداتهم الخبيثة وكفى!


