فَوْقَ احْتِمَالِ الْمَدَى
وَالْحَدُّ يَا وَجَعُ
تَنِينُ حُزْنِي
لِلْآمَالِ يَبْتَلِعُ
****
لَا حَرْفَ
لَا شِعْرَ
لَا أَنْغَامَ قَافِيَةٍ
مِنْ أَيْنَ لِي لُغَةٌ
لِلْحُزْنِ تُبْتَدَعُ؟
****
الْمَوْتُ فِيَّ
وَفِي صَمْتِي
وَفِي لُغَتِي
رِيحُ الرَّدَى لِلرُّؤَى
فِي الرُّوحِ تَقْتَلِعُ
****
الْكَوْنُ فِي مَأْتَمِ الْأَحْلَامِ
يَرْقُبُنِي
أَمْشِي عَلَى جَمْرَةٍ
وَالنَّبْضُ يَنْدَفِعُ
****
كَأَنَّ صَدْرِي
يَحْوِي أَلْفَ قُنْبُلَةٍ
إِنْ قُلْتُ آهٍ
تَشَظَّى الْقَلْبُ
يَنْصَدِعُ
****
أَهْوِي،
وَمَا تَحْتَ رِجْلِي
غَيْرُ أَوْرِدَتِي
أَتُوهُ أَغْفُو
عَلَى الْأَشْجَانِ تَصْطَرِعُ
****
أَرْكَانُ دَارِي
أَمْسِ
كَانَ يَمْلَؤُهَا
تِلْكَ لِوُجُوهِ
وَفِيهَا الْأَمْنُ يَجْتَمِعُ
****
وَالْيَوْمَ لِلضَّحِكَاتِ
الدَّارُ مَقْبَرَةٌ
وَلِلزَّوَايَا
أَنِينٌ لَيْسَ يَنْقَطِعُ
****
كَمْ مِعْطَفٍ
قَدْ بَكَى
وَاشْتَاقَ مِشْجَبُهُ
وَلَمْسُ مَنْ لَمْ يَعُدْ…
يَنَايَ وَيَمْتَنِعُ
****
كَمْ مِنْ حِذَاءٍ
بِقُرْبِ الْبَابِ
قَدْ تَرَكُوا
رَاحَتْ تُسَائِلُ
عَمَّنْ رِجْلَهُمْ وَضَعُوا
****
هَذَا الْفِرَاشُ الَّذِي
فِي الصُّبْحِ وَدَّعَهُمْ
طَوَى الْغِيَابَ
لِحَافًا
خَلْفَ مَنْ نَزَعُوا
****
وَتِلْكَ نَافِذَةٌ
كَانَتْ تُطِلُّ عَلَى
غٍدٍ ،
فَيَالْغَدٍ
وَالْوَجْهُ مُنْتَقِعُ
****
يَجِيءُ مُسْتَحْيِيًا
غَدٌ بِلَا أَمَلٍ
كَوَمْضَةٍ
فِي خَيَالِ الْبَرْقِ تَلْتَمِعُ
****
كَأَنَّ ذَاكِرَتِي
بَاتَتْ مُفَخَّخَةً
يَرْمِي اللَّهِيبُ
فُؤَادًا
مَسَّهُ الْوَلَعُ
****
أَمُدُّ كَفِّي
وَتَبْقَى الْكَفُّ فَارِغَةً
لَا الْمَوْتُ يَأْتِي
وَلَا بِالْعَيْشِ أَنْتَفِعُ


