طَهِّرْ لسانَكَ ذاكرًا خَيْرَ الورى
نورٌ إلى الفردوسِ قادَ وبشَّرا
ذكرُ الحبيبِ دواءُ كُلِّ بَليَّةٍ
وأمانُ قلبٍ في الجروحِ تبعثَّرا
وعبورُ ساحاتِ الهمومِ فإنَّها
تعلو بفكرٍ تاهَ عمرًا في الثَّرَى
إحياءُ عهدِ الخالدين فريضةٌ
حتى نرى غرسًا بديعًا أخضرا
ونداءُ مجدِ السابقين بأمَّتي
ليعودَ نصرٌ كم أضاءَ وأبهرا
إنَّ البخيلَ إذا التقاهُ ولم يقلْ
صلواتُ ربي فالفؤادُ تحجَّرا
فالأرضُ تشهدُ للحبيبِ برفعةٍ
والراسياتُ وكُلُّ نَبتٍ أزهَـرا
والبحرُ بالأمواجِ يُقسمُ إنَّني
في عشقِ أحمدَ قد صحبتُ الأنهرا
فاسجدْ لِمَن رِزْقَ الخَلائِقَ كُلَّها
فالقلبُ إن ألِفَ السجودَ تطهَّرا
أدركْ من الأسحارِ نُورًا ساطعًا
وادعُ المُجيبَ لِكُلِّ قَلبٍ أبصرا
قَبَسٌ مِن الأنوارِ إنْ أدركتَهُ
لرأيتَ غيثًا في فؤادِك أمطرا
في موكبِ الأبرارِ يصعدُ قائمٌ
حين الوجودُ بفُلْكِ نومٍ أبحرا
تتسابقُ الرحماتُ في عمقِ الدجى
لتحيطَ مَنْ طلبَ الهدى واستغفرا
وإذا رأيتَ العقلَ يَجلِسُ حائرًا
والسيرَ في كلِّ الدروبِ تعثَّرا
فاسمعْ إلى الذكرِ الحكيمِ بخشيةٍ
فالحقُّ يهدي مَنْ سعى وتدبَّرا
سطِّرْ خُطاك على طريقِ نجومنا
عَشِقوا ديارَ العلمِ صانوا الأزهرا
وإذا سُئلتَ عن الحضارةِ فاغتنمْ
منها فصولاً قد أضاءتْ أعصُرا
هذا كتابي في المحافلِ خالدٌ
مهما سعى الأشرارُ لن يتغيرا
فانطقْ بكلِّ حقيقةٍ بشجاعةٍ
فالكونُ مِنْ مِسْكِ الحبيبِ تعطَّرا
وافخرْ أمامَ الكونِ أَنَّكَ مُسلِمٌ
سَمْحٌ كريمٌ لا تُباعُ وتُشتَرَى






