رحلت وكفِّي فوق الزنادِ
صحبت اليقين بدرب الجهادِ
إلى الله أمضي ويهتف نبضي
عجلت لأُرضي ربَّ العبادِ
تركت ورائي زيف الأماني
وسارع خطوي إلى كُلِّ وادِ
متى ما سمعت النداءَ أتيتُ
وكنت المسابق نحو المنادي
تحديت كل القوى باعتزامي
كتبت بصبري سفر العنادِ
أنا لم أخف من جيوش عدوي
وقد جَمَّعوا الجُند مثل الجراد
هم الخائقون إذا ما رأوني
وفي صحبة الحَقِّ أمني وزادي
فسل ساحنا كيف كان اللقاءُ
وهم يهربون برغم العتادِ
وكيف هنالك كان الرصاص
يُبيد رؤوس الخنا والفسادِ
وبارك ربي ذخيرة صدق
ونية قلبٍ سعى للرشاد
أنا لم أمت حين فارقت روحي
ولكن تَحَطَّمَ قيـــــتدُ الفؤاد
وهبَّ نسيمُ القبولُ لساعٍ
وجاء البشير بنيل المُرادِ


