اتفقت كوريا الجنوبية وتركيا على تعزيز التعاون الاستراتيجي في مجالات الطاقة النووية والصناعات الدفاعية والبنية التحتية، خلال قمة جمعت الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، في العاصمة سيول.
وقال لي جاي ميونغ، خلال مؤتمر صحفي مشترك، إن البلدين اتفقا على توسيع التعاون في قطاعات الطاقة النووية والدفاع والتكنولوجيا الحيوية والمعادن الحيوية، إلى جانب العمل على تطوير مشاريع مشتركة في البنية التحتية.
ويأتي التعاون النووي في مقدمة الملفات المطروحة، مع تنافس كوريا الجنوبية على المشاركة في مشروع تركي لبناء أربعة مفاعلات نووية في محافظة سينوب شمالي البلاد، ضمن خطة أنقرة لتوسيع إنتاج الكهرباء من الطاقة النووية وتقليل الاعتماد على واردات الطاقة.
وأكد الرئيس الكوري الجنوبي أن تقييم فرص التعاون في مشروع مفاعلات سينوب يسير بسلاسة، فيما سبق أن أشار أردوغان إلى إمكانية مشاركة الشركات الكورية الجنوبية في تطوير المشروع.
وفي المجال الاقتصادي، بحث الرئيسان زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين من نحو 11 مليار دولار إلى 15 مليار دولار، فضلاً عن تحديث اتفاقية التجارة الحرة لتعزيز الاستثمارات وتوسيع حركة التجارة.
وامتدت المباحثات إلى الصناعات الدفاعية، إذ أعلن لي توجه البلدين نحو تطوير منتجات عسكرية مشتركة وتسويقها في أسواق دول ثالثة.
وأشار أردوغان إلى مشروعات التعاون القائمة، ومن بينها مدافع هاوتزر فيرتينا ودبابة ألتاي، باعتبارها نماذج للشراكة الدفاعية بين أنقرة وسيول.
كما ناقش الجانبان التعاون في مشاريع السكك الحديدية والسيارات، في ظل حضور استثماري كوري قائم في تركيا، حيث تدير شركة هيونداي مصنعاً للسيارات بطاقة إنتاجية تبلغ نحو 200 ألف سيارة سنوياً.
وأكد الزعيمان أهمية التنسيق بشأن التطورات في شبه الجزيرة الكورية، مع تجديد تركيا دعمها سياسة كوريا الجنوبية تجاه كوريا الشمالية.
وتعكس القمة توجهاً نحو نقل العلاقات التركية الكورية الجنوبية إلى مستوى أوسع من الشراكة الصناعية والتكنولوجية والدفاعية، مع فتح المجال أمام مشروعات مشتركة في أسواق دولية.






