علقت الصين، الاثنين، على الاحتجاجات الدامية التي عمت أنحاء إيران منذ أكثر من أسبوعين، موجهة انتقادا واضحا للولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، في مؤتمر صحفي دوري، الاثنين: “إننا نعارض بشكل دائم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى”.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية: “سيادة وأمن جميع الدول يجب أن تكون محمية بشكل كامل بموجب القانون الدولي”، مؤكدا معارضة الصين “لاستخدام القوة أو التهديد باستخدامها في العلاقات الدولية”.
وتابع المتحدث باسم الوزارة: “تأمل الصين أن تتغلب الحكومة والشعب في إيران على الصعوبات الراهنة وأن يحافظا على الاستقرار الوطني”.
دعا الرئيس شي جين بينغ إلى اجتماع طارئ للّجنة الدائمة للمكتب السياسي للحزب الشيوعي، استمرّ 120 دقيقة.
ووردت أنباء عن أن بنك الشعب الصيني أعلن التعليق المؤقت لجميع المعاملات بالدولار الأمريكي مع الشركات المرتبطة بقطاع الدفاع الأمريكي.
كما أعلنت «شركة الشبكة الكهربائية الحكومية في الصين»، التي تدير أكبر شبكة كهرباء في العالم، عن مراجعة تقنية شاملة لجميع عقودها مع مورّدي المعدات الكهربائية الأمريكيين، في خطوة تعني عمليًا مشروع الصين في فكّ الارتباط بالتكنولوجيا الأمريكية.
كما أن «الشركة الوطنية الصينية للبترول»، أكبر شركة نفط حكومية في العالم، عملت على إعادة تنظيم استراتيجية لمسارات إمداداتها العالمية.
كما بدأت السفن الصينية بتجنّب الموانئ الأمريكية مثل لونغ بيتش، ولوس أنجلوس، ونيويورك، وميامي، وهي التي تعتمد بشكل أساسي على اللوجستيات البحرية الصينية للحفاظ على سلاسل إمدادها.
كما أعلنت الصين، التي تسيطر على 60% من الإنتاج العالمي للمعادن النادرة، وهي عناصر حيوية لصناعة أشباه الموصلات والمكوّنات الإلكترونية، فرض قيود مؤقتة على تصدير هذه المعادن إلى أي دولة دعمت اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو. وقد أثار هذا القرار قلقًا بالغًا لدى عمالقة التكنولوجيا الأمريكية مثل آبل، ومايكروسوفت، وغوغل، وإنتل، التي تعتمد على سلاسل التوريد الصينية في مكونات أساسية، إذ باتت أنظمتها الإنتاجية مهددة بالانهيار خلال أسابيع.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه إذا انخرطت طهران في أعمال عنف مميتة ضد المتظاهرين، فإن الولايات المتحدة “ستتدخل”.
في حين أفاد مسؤولان أمريكيان لشبكة CNN الأمريكية، الأحد، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس سلسلة من الخيارات العسكرية المحتملة في إيران، عقب الاحتجاجات الدامية في البلاد.
كما قال ترامب، الأحد، إن إيران، التي تواجه حالياً احتجاجات دامية وتوتراً مع الولايات المتحدة، اتصلت به السبت للتفاوض. وأضاف ترامب: “قادة إيران يريدون التفاوض”، وأردف: “أعتقد أنهم سئموا من تعرضهم للضرب من قبل الولايات المتحدة. إيران تريد التفاوض معنا”.






