جريدة الأمة الإلكترونية
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة
No Result
View All Result
جريدة الأمة الإلكترونية
No Result
View All Result
Home الأمة الثقافية

«كيف يُدار العالم».. حين يتحول الإعلام إلى مصنع للطاعة الجماعية

يسري الخطيب by يسري الخطيب
17 مايو، 2026
in الأمة الثقافية
0
كيف يُدار العالم

كيف يُدار العالم

كتاب «كيف يُدار العالم» للمفكر الأمريكي نعوم تشومسكي يُعد واحدًا من أبرز الكتب السياسية النقدية في العقود الأخيرة، وهو عمل يجمع بين التحليل السياسي والاقتصادي والإعلامي لفهم طبيعة النظام العالمي الحديث.

صدر الكتاب بالإنجليزية عام 2010 بعنوان “How the World Works”، ثم تُرجم إلى العربية عن دار الرافدين بترجمة الهادر المعموري سنة 2025.

والكتاب ليس مؤلفًا أكاديميًا تقليديًا كُتب دفعة واحدة، بل هو تجميع محرّر لمحاضرات وحوارات ونصوص سياسية سابقة لتشومسكي، أدار بعضها الصحفي والمذيع ديفيد بارساميان، وقام بتحريرها آرثر نايمان.

ينتمي الكتاب إلى حقل السياسة العالمية ونقد الرأسمالية والإعلام والدراسات الإمبريالية، ويكشف من خلاله تشومسكي ما يعتبره “الآليات الخفية” التي تتحكم بالعالم المعاصر، سواء عبر القوة العسكرية أو النفوذ الاقتصادي أو صناعة الرأي العام.

ويُنظر إلى الكتاب باعتباره مدخلًا مكثفًا لفهم المشروع الفكري والسياسي لتشومسكي، خصوصًا للقارئ الذي يريد التعرف إلى رؤيته النقدية للنظام الدولي الحديث دون الدخول في كتبه الأكثر تعقيدًا وتخصصًا.

مقدمة

منذ نهاية الحرب الباردة، بدا العالم وكأنه يتجه نحو عصر جديد من الديمقراطية والعولمة والانفتاح الاقتصادي.

وسوّقت الولايات المتحدة والغرب لهذا التحول باعتباره انتصارًا نهائيًا للحرية السياسية واقتصاد السوق وحقوق الإنسان.

لكن نعوم تشومسكي يقف في هذا الكتاب ضد هذه الرواية الرسمية، ويحاول أن يكشف ما يعتبره “الوجه الحقيقي” للنظام العالمي.

فالعالم، وفقًا لتحليل تشومسكي، لا يُدار بالشعارات الأخلاقية التي ترفعها الدول الكبرى، بل بمنطق المصالح والنفوذ والسيطرة.

الحروب لا تُخاض دائمًا دفاعًا عن الحرية، والإعلام لا يعمل دائمًا من أجل الحقيقة، والديمقراطية نفسها قد تتحول إلى واجهة شكلية تُستخدم لإضفاء الشرعية على قرارات تخدم النخب الاقتصادية والسياسية.

تكمن أهمية الكتاب في أن تشومسكي لا يكتفي بتوجيه الاتهامات العامة، بل يعتمد على وثائق رسمية، وخطابات سياسية، وتقارير إعلامية، وأحداث تاريخية، ليُظهر كيف تتناقض الشعارات مع الوقائع.

إنه لا يكتب بلغة المؤامرة، بل بلغة التحليل البنيوي الذي يحاول فهم كيف تعمل السلطة الحديثة، وكيف تُصنع الهيمنة، وكيف يُعاد تشكيل وعي الشعوب.

والكتاب، رغم تركيزه على الولايات المتحدة، لا يتحدث عن بلد بعينه فقط، بل عن نمط عالمي من إدارة السياسة والاقتصاد والإعلام، وهو ما يجعل أفكاره قابلة للتطبيق على كثير من الدول والأنظمة المعاصرة.

تلخيص الكتاب في بضعة سطور

يرى نعوم تشومسكي أن النظام العالمي الحديث يقوم على هيمنة سياسية واقتصادية وإعلامية تقودها القوى الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية.

ويؤكد أن الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والتجارة الحرة يخفي وراءه شبكة معقدة من المصالح العسكرية والاقتصادية والشركات العابرة للقارات.

يشرح الكتاب كيف تُستخدم الحروب، والإعلام، والخوف الأمني، والمؤسسات الاقتصادية الدولية، للحفاظ على النظام العالمي القائم.

كما يناقش كيف تُصنع الموافقة الشعبية عبر الإعلام، وكيف تتحول الديمقراطية أحيانًا إلى أداة شكلية تخدم النخب الحاكمة.

ويتناول تشومسكي قضايا التدخل العسكري، والعولمة النيوليبرالية، وأزمة الديمقراطية الأمريكية، واللامساواة العالمية، وإعادة كتابة التاريخ، والأزمة البيئية، ودور اليسار والحركات الاجتماعية في مقاومة الهيمنة.

وفي النهاية، يدعو الكتاب إلى التفكير النقدي، ومساءلة الخطاب الإعلامي والسياسي، وبناء وعي مستقل قادر على مقاومة “تصنيع القبول” والخضوع للسلطة.

أهم فصول الكتاب 

أولًا: ما الذي يريده “العم سام” حقًا؟

يفتتح تشومسكي الكتاب بمناقشة السياسة الخارجية الأمريكية، محاولًا الإجابة عن سؤال جوهري: ماذا تريد الولايات المتحدة من العالم؟

ويرى أن الإجابة لا تكمن في الخطابات الأخلاقية التي تتحدث عن الحرية والديمقراطية، بل في حماية المصالح الاقتصادية والاستراتيجية الأمريكية حول العالم.

ويؤكد أن الولايات المتحدة تسعى إلى ضمان بقاء “المجال الحيوي” العالمي تحت نفوذها، بحيث لا تظهر قوى مستقلة قد تهدد تفوقها الاقتصادي أو العسكري.

ومن هنا يطرح مفهوم “تهديد المثال الجيد”، أي أن الدولة التي تحقق نجاحًا اقتصاديًا أو استقلالًا سياسيًا خارج الهيمنة الغربية قد تتحول إلى نموذج مُلهم لشعوب أخرى، وهو ما تعتبره واشنطن خطرًا حتى لو لم يكن عسكريًا.

ويكتب تشومسكي في أحد المقاطع:

“الخطر الحقيقي ليس في قوة الخصم العسكرية فقط، بل في إمكانية أن يقدم نموذجًا مختلفًا يُلهم الآخرين.”

هذا الفصل يُعد مفتاحًا لفهم بقية الكتاب، لأنه يضع القارئ أمام الفكرة الأساسية التي يقوم عليها المشروع الفكري لتشومسكي: السياسة الدولية تُدار بمنطق القوة والمصلحة لا بمنطق الأخلاق.

ثانيًا: التدخل العسكري وإدارة الفوضى

ينتقل الكتاب إلى تحليل التدخلات العسكرية الأمريكية في مناطق مختلفة من العالم، خاصة أمريكا اللاتينية وجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط.

ويرى تشومسكي أن العنف ليس استثناءً في السياسة الدولية، بل أداة أساسية للحفاظ على النظام العالمي القائم.

ولهذا دعمت الولايات المتحدة، بحسب تحليله، أنظمة استبدادية كثيرة طالما كانت تخدم مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية.

ويتناول الكتاب بالتفصيل ملفات:

فيتنام

نيكاراغوا

غواتيمالا

السلفادور

بنما

حرب الخليج

فضيحة إيران – كونترا

ويشرح كيف جرى تقديم كثير من هذه التدخلات إعلاميًا باعتبارها دفاعًا عن الحرية أو حماية للأمن العالمي، بينما كانت في حقيقتها مرتبطة بالنفوذ السياسي والمصالح الاقتصادية.

ومن أبرز اقتباساته في هذا السياق:

“الدول الكبرى لا تتدخل لأنها قادرة فقط، بل لأنها ترى أن مصالحها تستحق إعادة تشكيل العالم بالقوة.”

ثالثًا: الإعلام وصناعة القبول

يُعد هذا الفصل من أشهر أفكار تشومسكي وأكثرها تأثيرًا، خصوصًا أنه يرتبط بمشروعه المعروف حول “تصنيع القبول”.

يرى تشومسكي أن الإعلام الحديث لا يعمل غالبًا بوصفه مؤسسة مستقلة تنقل الحقيقة، بل كجزء من البنية السياسية والاقتصادية المسيطرة.

فالإعلام لا يخبر الناس فقط بما يحدث، بل يحدد لهم أيضًا كيف يفكرون فيه، ومن هو العدو، وما الذي يجب الخوف منه.

ويشرح كيف تتحول اللغة السياسية إلى أداة تضليل:

الحرب تصبح “عملية سلام”

القصف يصبح “تدخلًا إنسانيًا”

القمع يصبح “حماية للديمقراطية”

ويقول تشومسكي:

“الدعاية بالنسبة للديمقراطية، هي ما يمثله العنف بالنسبة للدولة الشمولية.”

كما يناقش دور الخوف الأمني والحرب الباردة وحرب المخدرات في توجيه الرأي العام وصناعة الامتثال الجماعي.

وهذا الفصل تحديدًا يمنح الكتاب قيمة استثنائية، لأنه يساعد القارئ على قراءة الأخبار والخطابات السياسية بعين أكثر نقدًا ووعيًا.

رابعًا: العولمة والاقتصاد النيوليبرالي

في هذا الجزء، يناقش تشومسكي العولمة الاقتصادية واتفاقيات التجارة الحرة، ويرى أنها صُممت أساسًا لخدمة الشركات الكبرى ورأس المال العالمي، لا لخدمة الشعوب.

ويحلل اتفاقيات مثل:

NAFTA

GATT

ويؤكد أن النيوليبرالية أدت إلى:

تركيز الثروة بيد أقلية صغيرة

إضعاف النقابات

تقليص الخدمات العامة

توسيع الفجوة الطبقية

تحويل الإنسان إلى مستهلك دائم

ويرى أن الاقتصاد العالمي لم يعد قائمًا على العدالة أو التنمية، بل على تعظيم أرباح الشركات العملاقة ولو على حساب العمال والفقراء والدول الضعيفة.

ومن عباراته اللافتة:

“السوق الحرة تُفرض على الفقراء، بينما تحتمي الأغنياء دائمًا بالدولة.”

خامسًا: أزمة الديمقراطية الأمريكية

يتناول تشومسكي في هذا الفصل الداخل الأمريكي نفسه، معتبرًا أن الديمقراطية الأمريكية أصبحت خاضعة بشكل متزايد لنفوذ الشركات الكبرى وجماعات الضغط.

ويناقش قضايا مثل:

تمويل الحملات الانتخابية

دور الشركات في السياسة

الرعاية الصحية

السلاح

الجريمة

العمل

وكالة الاستخبارات المركزية

ويرى أن المواطن العادي بات أقل تأثيرًا في صناعة القرار، بينما تزداد قوة النخب الاقتصادية والسياسية.

ويشير إلى أن المؤسسات الديمقراطية ما تزال قائمة شكليًا، لكن مضمونها أصبح أكثر خضوعًا لمصالح رأس المال.

سادسًا: اللامساواة كنظام عالمي

يشرح الكتاب أن اللامساواة ليست خللًا عابرًا، بل جزءًا بنيويًا من النظام الاقتصادي العالمي.

فالدول الفقيرة تُدمج في الاقتصاد العالمي بشروط غير عادلة تجعلها أكثر تبعية وديونًا وضعفًا.

ويضرب أمثلة بالمكسيك وهايتي ونيكاراغوا والصين وروسيا، موضحًا كيف تُفرض سياسات اقتصادية تؤدي إلى التقشف والتبعية الاقتصادية.

ويؤكد أن النظام العالمي الحديث ينتج الثروة بشكل هائل، لكنه يوزعها بصورة غير متكافئة.

سابعًا: التاريخ بوصفه أداة سلطة

يرى تشومسكي أن التاريخ الرسمي غالبًا ما يُكتب من وجهة نظر المنتصرين.

فالحروب تُقدَّم كمعارك أخلاقية، بينما تُخفى المصالح الاقتصادية والاستراتيجية الكامنة خلفها.

ويحلل أمثلة مثل:

الحرب العالمية الثانية

تشيلي

كمبوديا

قضايا أسرى الحرب

ويؤكد أن الذاكرة الرسمية تُقصي أصوات الضحايا والشعوب الضعيفة، بينما تُعيد إنتاج الرواية التي تخدم القوى المهيمنة.

ثامنًا: البيئة ومستقبل البشرية

يربط تشومسكي بين الأزمة البيئية ومنطق الرأسمالية غير المقيدة، معتبرًا أن السعي المستمر وراء الربح والنمو الاقتصادي غير المحدود يهدد مستقبل الإنسانية نفسها.

ويناقش قضايا مثل:

تغير المناخ

الاستهلاك المفرط

الطاقة النووية

استنزاف الموارد الطبيعية

ويرى أن العالم يتجه نحو أزمات خطيرة إذا استمرت الشركات الكبرى في التعامل مع الطبيعة بوصفها مجرد مادة للربح.

تاسعًا: الخير العام والمعرفة

في هذا الفصل، يدافع تشومسكي عن مفهوم “الخير العام”، ويرى أن التعليم والمعرفة والخدمات العامة ليست امتيازات، بل شروط أساسية لأي ديمقراطية حقيقية.

كما ينتقد تحويل التعليم إلى سلعة، وتحويل الجامعات إلى مؤسسات تخدم السوق فقط.

ويستعيد أفكار أرسطو حول العلاقة بين الأخلاق والسياسة، مؤكدًا أن المجتمعات لا يمكن أن تستقر دون قيم العدالة والتضامن.

عاشرًا: اليسار والتنظيم الجماعي

لا يكتفي تشومسكي بنقد السلطة، بل يوجّه نقدًا أيضًا لليسار المعاصر، معتبرًا أن الانقسامات الفكرية الصغيرة والنرجسية الأكاديمية أضعفت الحركات الاجتماعية.

ويرى أن التغيير الحقيقي لا يحدث عبر الأفراد المعزولين، بل عبر التنظيم الشعبي والحركات الجماعية القادرة على بناء بدائل ديمقراطية حقيقية من الأسفل.

أهم أقوال الكتاب والاقتباسات

“الدعاية بالنسبة للديمقراطية، هي ما يمثله العنف بالنسبة للدولة الشمولية.”

“الخطر الحقيقي ليس في قوة الخصم، بل في قدرته على أن يكون مثالًا ناجحًا.”

“السوق الحرة تُفرض على الفقراء، بينما يحتمي الأغنياء بالدولة.”

“إذا أردت السيطرة على الناس، فاجعلهم يخافون باستمرار.”

“الإعلام لا يقول للناس ماذا يفكرون فقط، بل يحدد لهم ما الذي يجب التفكير فيه.”

“التاريخ الرسمي غالبًا ما يُكتب من وجهة نظر المنتصرين.”

“حين تتحول السياسة إلى إدارة للمصالح فقط، تصبح الأخلاق مجرد ديكور لغوي.”

“الحياد في عالم غير عادل قد يتحول إلى مشاركة غير مباشرة في استمرار الظلم.”

أهمية الكتاب

تكمن أهمية «كيف يُدار العالم» في أنه لا يتعامل مع السياسة بوصفها أخبارًا يومية متفرقة، بل كبنية متكاملة يمكن فهمها وتحليلها.

فالكتاب يمنح القارئ أدوات لفهم العلاقة بين السلطة والإعلام والاقتصاد والحرب، ويكشف كيف تُدار المجتمعات الحديثة عبر التحكم بالمعلومات وصناعة الرأي العام.

كما أن أهميته تتجاوز المجال السياسي، لأنه يدفع القارئ إلى التفكير النقدي وعدم الاكتفاء بالروايات الرسمية الجاهزة.

ولهذا أصبح الكتاب مرجعًا مهمًا للطلاب والباحثين والمهتمين بالإعلام والسياسة والعلاقات الدولية.

كتب مشابهة

«صناعة القبول» لنعوم تشومسكي وإدوارد هيرمان

«النظام العالمي الجديد» لهنري كيسنجر

«عقيدة الصدمة» لنعومي كلاين

«الاستشراق» لإدوارد سعيد

«نهاية التاريخ» لفرانسيس فوكوياما

«صدام الحضارات» لصمويل هنتنغتون

«العولمة والفقر» لجوزيف ستيغليتز

«الجغرافيا السياسية للجوع» لجوزيه دي كاسترو

ربط الكتاب بالواقع الآن

بعد سنوات من صدور الكتاب، تبدو كثير من أفكار تشومسكي أكثر حضورًا في الواقع العالمي.

فالحروب ما تزال تُقدَّم بخطابات أخلاقية وإنسانية، بينما تتداخل خلفها المصالح الاقتصادية والاستراتيجية.

والإعلام الرقمي الحديث، رغم اتساعه، أصبح بدوره جزءًا من معارك التأثير وصناعة الوعي والتلاعب بالمعلومات.

كما أن تصاعد الأزمات الاقتصادية العالمية، واتساع الفجوة بين الأغنياء والفقراء، وهيمنة الشركات العملاقة على التكنولوجيا والاقتصاد، كلها تجعل أطروحات تشومسكي أكثر قابلية للنقاش اليوم.

وفي العالم العربي تحديدًا، تبدو أفكار الكتاب شديدة الصلة بالواقع، خصوصًا فيما يتعلق بتأثير الإعلام، وتوظيف الخطاب السياسي، وعلاقة القوى الكبرى بالمنطقة، واستخدام مفاهيم الديمقراطية وحقوق الإنسان وفق معايير مزدوجة.

كما أن الحروب الحديثة، والعقوبات الاقتصادية، وصراعات الطاقة، وتوظيف وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الرأي العام، كلها تجعل سؤال “كيف يُدار العالم؟” أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى.

سيرة المؤلف 

نعوم تشومسكي مفكر أمريكي وُلد عام 1928 في مدينة فيلادلفيا بالولايات المتحدة الأمريكية.

ويُعد واحدًا من أهم مفكري القرن العشرين والحادي والعشرين، واشتهر عالميًا بوصفه مؤسس اللسانيات التوليدية الحديثة، التي أحدثت ثورة في دراسة اللغة.

لكن تأثيره لم يقتصر على علم اللغة، بل امتد بقوة إلى السياسة والإعلام والفلسفة والنقد الثقافي.

وقد عُرف بمواقفه النقدية الحادة تجاه السياسة الخارجية الأمريكية والإمبريالية والرأسمالية والإعلام التجاري.

تميّز مشروعه الفكري بالدفاع عن حرية التعبير، والديمقراطية التشاركية، والعدالة الاجتماعية، وحقوق الشعوب الضعيفة.

ومن أشهر كتبه:

«صناعة القبول»

«الدول الفاشلة»

«الهيمنة أم البقاء»

«الربح فوق الشعب»

«النظام العالمي القديم والجديد»

«الإرهاب الغربي»

«من يحكم العالم؟»

«الديمقراطية والأسواق»

وقد أثّر تشومسكي في أجيال كاملة من المثقفين والباحثين والنشطاء السياسيين حول العالم، سواء اتفقوا معه أو اختلفوا معه.

هذا الكتاب

«كيف يُدار العالم» ليس مجرد كتاب سياسي عابر، بل محاولة جريئة لفهم الآليات العميقة التي تتحكم بالعالم الحديث.

إنه كتاب عن القوة، والإعلام، والحرب، والاقتصاد، والوعي، وعن الطريقة التي تتحول بها الشعارات الكبرى أحيانًا إلى أدوات لإدارة النفوذ والمصالح.

يقدّم نعوم تشومسكي في هذا العمل رؤية نقدية حادة للنظام العالمي، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام القارئ لكي يعيد التفكير في كل ما يسمعه ويراه ويقرأه.

فالسياسة، في نظره، ليست مجرد خطابات ومؤتمرات، بل شبكة معقدة من المصالح والتحالفات وآليات التأثير.

ورغم الصورة القاتمة التي يرسمها أحيانًا، فإن الكتاب لا يدعو إلى اليأس، بل إلى الوعي.

فالخلاص، بحسب تشومسكي، يبدأ حين يمتلك الإنسان القدرة على التفكير النقدي، وعلى مقاومة التلاعب الإعلامي، وعلى بناء وعي مستقل لا يخضع بسهولة لسلطة المال والخوف والدعاية.

ولعل القيمة الكبرى لهذا الكتاب أنه يحوّل القارئ من متلقٍ سلبي للأخبار إلى باحث يسأل دائمًا:

من يتحدث؟

ولمصلحة من؟

ومن المستفيد الحقيقي مما يحدث في العالم؟

وهنا تحديدًا تكمن قوة الكتاب وأثره الفكري؛ لأنه لا يمنح القارئ أجوبة جاهزة فقط، بل يدفعه إلى إعادة النظر في الطريقة التي يفهم بها العالم كله.

Tags: «كيف يُدار العالم»الحرب الباردةنعوم تشومسكي
ShareTweet
حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي حمل تطبيق الأمة على جوجل بلاي
ADVERTISEMENT
يسري الخطيب

يسري الخطيب

- مسؤول أقسام: الثقافة، وسير وشخصيات

Related Posts

الأمة الثقافية
الأمة الثقافية

العاميّة.. من الموشّحات إلى الزَّجَل

12 أكتوبر، 2026
فوائد لغوية
الأمة الثقافية

فوائد لغوية

12 أكتوبر، 2026

حمّل التطبيق الآن

تحميل التطبيق من Google Play تحميل التطبيق من App Store

القائمة

  • آراء
  • آفاق
  • أخبار
  • أسواق وعملات
  • أمة واحدة
  • استثمار
  • اقتصاد
  • الأمة الثقافية
  • الأمة الرياضي
  • انفرادات وترجمات
  • بحوث ودراسات
  • بورصة
  • تقارير
  • حوارات
  • راديو الأمة
  • سلايدر
  • سياسة
  • سير وشخصيات
  • شركات وريادة أعمال
  • قالوا وقلنا
  • مرئيات
  • منبر الأمة
  • منوعات
  • نقل وملاحة

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]

No Result
View All Result
  • الرئيسية
  • أخبار
  • اقتصاد
  • تقارير
    • انفرادات وترجمات
  • الأمة الثقافية
    • سير وشخصيات
  • أمة واحدة
  • آراء
    • مقالات
    • بحوث ودراسات
    • منبر الأمة
    • قالوا وقلنا
  • حوارات
  • الأمة الرياضي
  • مرئيات
  • معلومات الجهة الناشرة

© 2025 All copyright reserved for 3bdouahmed. E-mail: [email protected]