كشفت وكالات الأنباء والوسائل الإعلامية، وفي مقدمتها صحيفة “عكاظ” ووسائل إعلام محلية، تفاصيل تسليم السلطات القضائية اللبنانية ضابطاً برتبة لواء سابق في جيش نظام الأسد السابق إلى السلطات القضائية في دمشق.
وتأتي هذه التطورات الميدانية والقضائية لتسلط الضوء على تفعيل اتفاقيات التعاون القضائي وملاحقة المتورطين في الانتهاكات بحق الشعب السوري ضمن جهود العدالة الانتقالية وترسيخ مبدأ المحاسبة على خلفية سقوط النظام السابق.
مداهمة واحتجاز
أوقفت القوات الأمنية اللبنانية قائد الفرقة 17 السابق اللواء عادل عيسى داخل مقر السفارة السورية بمنطقة بعبدا عقب تواصل مسؤولي السفارة مع الجهات المختصة.
استجواب قضائي
باشر مدعي عام التمييز اللبناني القاضي أحمد رامي الحاج التحقيق مع الموقوف بتهم تتعلق بارتكاب جرائم عسكرية وانتهاكات جسيمة أثناء خدمته العسكرية.
تسليم لدمشق
قرر القضاء اللبناني تسليم الضابط للجانب السوري استناداً لاتفاقية التعاون والتنسيق القضائي المبرمة بين البلدين والتي تنص على استرداد الملاحقين أمنياً وقضائياً.
نفي الاتهامات
أنكر الموقوف التورط في أي انتهاكات بحق المدنيين خلال التحقيقات، مشيراً إلى اقتصار مهام فرقته على المرافقة الاستخباراتية وتأكيد تسريحه قبل سقوط النظام بسنوات.
ترحيب شعبي
أثارت أنباء الاعتقال والتسليم موجة ترحيب بين أوساط السوريين المطالبين بمحاسبة قيادات النظام السابق وتتبع المتورطين في ارتكاب الفظائع خلال سنوات الحرب.
تحركات القضاء
تأتي الخطوة متزامنة مع تفعيل دمشق لملاحقات قضائية واسعة ضد رموز النظام السابق؛ بما فيها صدور أحكام غيابية بالإعدام ضد بشار الأسد وشقيقه ماهر.
ترسيخ المحاسبة
تؤكد عملية تسليم قيادي عسكري بهذه الرتبة أن أجهزة إنفاذ القانون والمسارات القضائية الإقليمية باتت تتحرك بفاعلية لإيقاف الملاحقين وإرساء قواعد المحاسبة والعدالة.
إن تفعيل اتفاقيات التعاون بين لبنان وسوريا يبعث برسالة حازمة مفادها عدم توفر أي ملاذ آمن للمتورطين في جرائم الحرب، ما يدعم مسار استعادة سيادة القانون وحقوق الضحايا.


