قالت صحيفة بربطانية أسبوعية أنه ، قُتل في دارفور ما لا يقل عن ضعف عدد الضحايا الذين قُتلوا في غزة منذ عام 2023. ومع توقع تفاقم الأزمة، تبدو دولة واحدة مطالَبة بالإجابة عن أسئلة حول صلاتها بالانتهاكات وهي الامارات التي تواصل دعم قوات حميدتي بالسلاح رغم الانتقادات الدولية بزعم محاربة الإسلاميين .
وقال روبرت فوكس كاتب مقال في الاسبوعية البريطانية لقد نجح مقاتلو ميليشيا قوات الدعم السريع، أخيرًا في اقتحام عاصمة دارفور الاستراتيجية، الفاشر، بعد حصار دام 550 يومًا
ومضي للقول في مقاله ثم حدث ما وصفته الأمم المتحدة بـ”مجزرة إبادة جماعية”. تم اغتصاب الرجال والنساء والأطفال وتعذيبهم وقتلهم بشكل منهجي، ودُفنوا في مقابر جماعية حفرتها الجرافات على عجل.
وافاد معظم الضحايا كانوا من قبيلة الزغاوة الأفريقية فيمل وصفت آمي بوب، المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة، السودان بأنه “أكبر أزمة نزوح للاجئين في العالم”. ومع ذلك، لا يكترث معظم العالم. تم تهجير ما لا يقل عن 12 مليون شخص، واقتلاعهم وترويعهم — وبعض التقديرات ترفع العدد إلى 15 مليونًا.
ولفت إلي أن ما تم تهجيرهم يعادلون ثلث سكان السودان، معظمهم خارج نطاق وصول وكالات الإغاثة.بينما وفقا للصحيفة الاسبوعية البريطانية هناك ما لا يقل عن مليوني شخص على حافة المجاعة.
منذ أبريل 2023، وبداية الجولة الأخيرة من الحرب الأهلية وفقا للتقرير الذي ترجمته “جريدة الأمة الاليكترونية “، قُتل ما لا يقل عن 150 ألف سوداني — أي ضعف عدد قتلى غزة تقريبًا.
وقد قامت أطراف أجنبية عديدة بتسليح وتمويل الهجوم الأخير — وجرى تحديد الإمارات كأحد أبرز الداعمين لقوات الدعم السريع. الصور التي خرجت من نهب الفاشر كانت مروّعة.
وأشار إلي أن أسوأ لقطات المجزرة والاغتصاب جاءت من صور السيلفي التي التقطها عناصر الدعم السريع أنفسهم.
روى بعض من بين 70 ألف لاجئ وصلوا إلى مركز إنقاذ “طويلة” شهاداتهم. قالت دورا أوغو في بودكاست من المخيم: «يوجد 70 ألفًا على الأقل ما زالوا داخل الفاشر… لكننا لا نعرف مصير حوالي 200 ألف آخرين».
وأضافت أن 460 مريضًا وطبيبًا وممرضًا وموظفًا قُتلوا داخل مستشفى على طريق هروب اللاجئين من المدينة. وتم تصوير مقاتلي قوات الدعم السريع وهم يدفنون الجثث بالجرافات. حتى إن “بحيرة الدم” كانت مرئية من الفضاء.
من ناحية أخري يقول السفير البريطاني السابق وليام باتي إن السلام “صعب للغاية” بسبب طبيعة الصراع: قوات الدعم السريع بدوية عربية تهاجم جماعات المزارعين الأفارقة — وهذا سيستمر.
وتساءل باتي: «علينا أن نسأل لماذا يدعم الخارج مجرمين يرتكبون الإبادة
.فيما يحذر ريتشارد ديرلاف، رئيس سابق للمخابرات البريطانية ،من أن الفراغ سيجلب داعش والمتطرفين والصينيين حيث توجد المعادن الاستراتيجية
وبدوره رجل الأعمال السوداني العالمي مو إبراهيم إن الأولوية هي وقف إطلاق النار، وقف النار أساسي، ثم إيصال المساعدات — لكن الأمر غاية الصعوبة… من كل 10 شاحنات إغاثة، يصل اثنان فقط:
يتساءل دبلوماسيون عما إذا كان ترامب يرى في إنهاء حرب السودان “طريقًا لجائزة نوبل، لكن الجميع يتوقع الأسوأ. يقول ديرلاف: «قد نستيقظ بعد فوات الأوان”.
يعلق فيرارا: «لدينا الآن جيشان مسلحان — ولا وجود لأي أمن».


