أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، اليوم الأحد، تحقيق أعلى مستوى لإنتاج النفط الخام منذ عام 2013، حيث بلغ 1.438 مليون برميل يومياً، مع إنتاج مكثفات بلغ 49,163 برميلاً يومياً، ليصل إجمالي الإنتاج اليومي إلى 1,487,723 برميلاً.
وقال رئيس مجلس إدارة المؤسسة، المهندس مسعود سليمان، إن هذا الإنتاج يمثل “أعلى معدل يتم تسجيله منذ العام 2013”، مضيفاً أن المؤسسة “تقترب اليوم بثبات من بلوغ حاجز 1.5 مليون برميل يومياً”.
وأوضح سليمان، في بيان نقلته وكالة الأنباء الليبية (وال)، أن هذا الإنجاز جاء بفضل جهود العاملين في الحقول والمنشآت النفطية، والتزامهم بتذليل الصعاب رغم الظروف والتحديات التي تواجه المؤسسة. وأكد ضرورة “الحفاظ على نفس الوتيرة والعزيمة للوصول إلى معدل الإنتاج المطلوب قبل نهاية عام 2026، دعماً للاقتصاد الليبي وتحقيق النهضة الاقتصادية التي يتطلع إليها جميع الليبيين”.
أعلى إنتاج في 13 عاماً
يُعد هذا المستوى الإنتاجي الأعلى منذ 13 عاماً، شهدت خلالها البلاد صراعات ونزاعات داخلية أثرت بشكل كبير على قطاع النفط، المصدر الرئيسي للدخل في ليبيا. وتأتي هذه الزيادة في إطار استراتيجية المؤسسة الوطنية للنفط لرفع الإنتاج تدريجياً، حيث تستهدف السلطات الليبية أن يصل الإنتاج إلى مليوني برميل يومياً قبل عام 2030، وهو مستوى يتجاوز ذروة الإنتاج السابقة عند 1.75 مليون برميل في عام 2006.
تنشيط الاستكشاف والإنتاج
وفي خطوة موازية لتعزيز الإنتاج، أعادت ليبيا مؤخراً تنشيط قطاع الاستكشاف والإنتاج، حيث أرست في فبراير الماضي أول مزايدة لاستكشاف وإنتاج النفط والغاز الطبيعي منذ أكثر من 17 عاماً، على ست شركات عالمية، من بينها “شيفرون” الأميركية، و”البترول التركية”، و”إيني” الإيطالية، و”قطر للطاقة”. كما تم في 15 يونيو الجاري توقيع ثلاث اتفاقيات لتقاسم الإنتاج مع شركات “ريبسول” الإسبانية بالشراكة مع “البترول التركية”، و”إيني” بالشراكة مع “قطر للطاقة”، ومجموعة “مول” المجرية.
أهمية القطاع النفطي
ويشكل قطاع النفط العمود الفقري للاقتصاد الليبي، حيث تعتمد البلاد على عائداته بنسبة تصل إلى حوالي 90% من تمويل ميزانية الدولة. وتعد ليبيا عضواً في منظمة “أوبك”، وتمتلك أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا، مما يجعل استقرار هذا القطاع وزيادة إنتاجه عاملاً حاسماً في مسيرة التعافي الاقتصادي للبلاد.







