طالب الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو،مساء امس الاربعاء، القضاء الأمريكي بإسقاط التهم الجنائية الموجهة إليه والمتعلقة بتهريب المخدرات، متمسكاً بتمتعه بالحصانة السيادية الكاملة بصفته رئيساً لدولة ذات سيادة.
محكمة منهاتن
وتأتي هذه التطورات أمام محكمة مانهاتن الاتحادية، عقب الاعتداء العسكري الهمجى الأمريكي الذى أدى إلى اعتقاله في كراكاس خلال يناير الماضي، حيث تقرر تحديد الأول من يونيو 2027 موعداً لبدء محاكمته في حال رفض طعنه.
فريق الدفاع
واستند فريق الدفاع عن مادورو إلى الأعراف الراسخة في القانون الدولي والتي تمنح قادة الدول حصانة من الملاحقة القضائية أمام المحاكم الأجنبية لحماية العمل الدبلوماسي.
القاضى الاتحادى
وتضع هذه المذكرة القاضي الاتحادي ألفين هيلرستاين أمام اختبار استثنائي لمدى إمكانية تطبيق آليات القانون الدولي وتوفيقها مع إجراءات القانون الجنائي الأمريكي المحلي.
عقبات اجرائية
ويرى خبراء قانونيون أن مادورو يواجه عقبات إجرائية معقدة؛ نظرًا لامتناع واشنطن عن الاعتراف بشرعيته كرئيس منذ انتخابات 2018 و2024 التي اعتبرتها مزيفة، واعتياد المحاكم الأمريكية الأخذ بموقف الإدارة التنفيذية في ملفات الاعتراف بالزعماء.
نموذج بنما
وتستعيد هذه القضية سابقة قائد بنما الأسبق مانويل نورييغا عام 1990، حين رفض القضاء الأمريكي منحه الحصانة السيادية.
ونفى مادورو الاتهامات جملة وتفصيلاً، معتبراً تحركات واشنطن محاولة للاستيلاء على الموارد النفطية.
خيانة نائبة
وتأتي هذه المحاكمة في وقت تولت فيه نائبته السابقة ديلسي رودريغيز إدارة السلطة في كراكاس، مبدية تعاوناً كبيراً مع إدارة ترامب أثمر عن اتفاق غير مسبوق يمنح الولايات المتحدة الإشراف على نحو خُمس الاحتياطيات النفطية الفنزويلية.
صراع السيادة
تشكل قضية مادورو سابقة قضائية وسياسية تعيد تعريف حدود الحصانة الرئاسية والنفوذ الأمريكي في أمريكا اللاتينية.
ورغم استناد الدفاع إلى مبادئ القانون الدولي، إلا أن غياب الاعتراف الدبلوماسي الرسمي بمادورو وتغير الخارطة السياسية في كراكاس يقللان من فرص نجاح مساعيه القانونية.
ويؤشر الاتفاق النفطي الجديد بين واشنطن ونائبة مادورو في فنزويلا على رغبة الطرفين في تجاوز مرحلة مادورو، وإعادة ترتيب المشهد الميداني والاقتصادي بما يضمن تدفق الطاقة واستقرار النفوذ الأمريكي في المنطقة.


