ماذا عن أمانينا
التي علّقناها على
حوافّ الدعاء،
وتركناها بين الخوف والرجاء؟
ماذا عن أمانينا
التي خبّأناها في جيوب
سنينٍ عبرت كقطارٍ مسرع،
وأعوامٍ رحلت، تركناها
تضجّ عابرةً تعدّ خيبات
الألم، وتخفي قلقها بانحناء.
اشتدّ الريح، وهي عاصفة،
وكنا هناك،
نبحث عن آمالنا.
كبرت ونضجت وتكسّرت،
هاجرت أمانينا ورحلت
بائسةً، وعادت تقلّب
أوراق تعبٍ، تلمّ شقاق
القلب، يلوّح بآلامٍ، أضحك
آمالَ الأماني قائلًا:
سيأتي الفرج، ويضاحك
عبرات الوطن، وستعود
الوجوه من المنافي باسمة،
ويزهر الياسمين رغم غبار
الزمن، وسيصافح سماء
الزيتون رغم قسوة الأيام.
وتظهر أطفالنا بعلمٍ يباغت
أصوات البنادق، وتزهر
أمانينا، تجالس قهوتنا،
وتبثّ الإيمان فينا
لنبني أحلامنا،
ونرفض هزائمنا،
وتحمل معنا
عامًا جديدًا يسامر
خطى الأماني التي
صنعت سمفونية
الغد الباسم، لا لننساها.
ماذا عن أمانينا؟
ها هي هناك، ترصد
ضوء الإيمان في
دروب أوطاننا.
…….
ربا رباعي – الأردن






