أوضحت وزارة المالية الباكستانية تفاصيل تتعلق بوضع الدين الخارجي للبلاد، ردًا على ما ورد في تعليق صحفي حديث بشأن حجم الديون ومدفوعات الفائدة المرتبطة بها، مؤكدة ضرورة قراءة الأرقام في سياقها الصحيح لضمان فهم دقيق للواقع المالي.
وبيّن البيان أن إجمالي الديون الخارجية والالتزامات يبلغ نحو 138 مليار دولار، إلا أن هذا الرقم يشمل طيفًا واسعًا من الالتزامات، ما يستدعي التمييز بينه وبين الدين العام الخارجي الحكومي، الذي يقدّر بحوالي 92 مليار دولار.
وأشارت الوزارة إلى أن نحو 75 بالمائة من إجمالي الدين العام الخارجي عبارة عن تمويل ميسّر وطويل الأجل تم الحصول عليه من مؤسسات متعددة الأطراف، باستثناء صندوق النقد الدولي، إضافة إلى شركاء تنمية ثنائيين.
ونفت الوزارة صحة الادعاءات التي تفيد بأن باكستان تدفع فوائد تصل إلى 8 بالمائة على قروضها الخارجية، مؤكدة أن متوسط التكلفة الإجمالية للدين العام الخارجي يبلغ نحو 4 بالمائة، ما يعكس الطبيعة التيسيرية لمحفظة الاقتراض.
ولفت البيان إلى أن البلاد واجهت خلال 2022-2023 ضغوطًا على ميزان المدفوعات، ما أدى إلى تراجع احتياطيات النقد الأجنبي إلى مستويات تقل عن شهر واحد من الواردات، قبل أن تسهم اتفاقية التمويل الموسع مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب دعم الشركاء، في إعادة بناء الاحتياطيات وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
وأكدت الحكومة التزامها بمواصلة إدارة الدين بشفافية وحكمة، مع التركيز على دعم استقرار الاقتصاد الكلي في المرحلة المقبلة.


