نفى رئيس الوزراء الماليزي، داتوك سري أنور إبراهيم، صحة الادعاءات التي تحدثت عن قيام ماليزيا بمنح أكثر من 5200 هكتار من الأراضي لإندونيسيا،
مؤكدًا أن هذه المعلومات مضللة ولا تستند إلى وقائع قانونية أو تاريخية دقيقة. جاء ذلك خلال جلسة إحاطة برلمانية خاصة عُقدت يوم الأربعاء لمناقشة قضية ترسيم الحدود بين ماليزيا وإندونيسيا.
وأوضح أنور أمام مجلس النواب أن الادعاءات التي تشير إلى تنازل ماليزيا عن 5207 هكتارات من الأراضي كتعويض عن ثلاث قرى قرب حدود صباح وكاليمانتان، هي ادعاءات غير صحيحة.
وأضاف أن كلا البلدين ملتزمان باتفاقيات حدودية قديمة يعود تاريخها إلى أكثر من مئة عام، وأن القضايا المتعلقة بالمناطق الحدودية قد تمت معالجتها منذ فترة طويلة ضمن تلك الاتفاقيات.
وأكد رئيس الوزراء أن الخرائط والسجلات الرسمية، منذ الاتفاقيات الموقعة عام 1915، تُظهر بوضوح وضع المنطقة المعنية، مشددًا على أن ماليزيا لم تعترف رسميًا بهذه المنطقة كجزء من أراضيها، ولم تتقدم في أي وقت بمطالبة قانونية بشأنها.
وشهدت الجلسة نقاشات حادة، حيث دعا أنور النواب إلى طلب التوضيح عبر القنوات الرسمية بدلاً من توجيه اتهامات وصفها بالخطيرة. من جانبه، رفض زعيم المعارضة داتوك سري حمزة زين الدين أي اتهام بسوء النية، مؤكدًا أن مطالبته جاءت استنادًا إلى تقارير خارجية.
وفي السياق ذاته، شدد داتوك سري شافعي أبدال على ضرورة التعامل مع القضية بحذر وفق المبادئ الدستورية، نظرًا لتداعياتها طويلة الأمد. كما اقترح رئيس ديوان راكيات إحالة الجوانب الفنية للملف إلى لجنة برلمانية مختارة، وهو ما وافق عليه رئيس الوزراء، مؤكدًا أن الإجراءات القانونية لا تزال مستمرة ولم تُستكمل بعد.






