تتجه الأنظار في الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، إلى انتخابات التجديد النصفي، التي تشهد منافسة محتدمة على السيطرة على الكونغرس، وسط توقعات باحتمال تأخر حسم النتائج النهائية لعدة أيام، بسبب اختلاف إجراءات التصويت وفرز الأصوات من ولاية إلى أخرى.
ويتنافس المرشحون على جميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا، إلى جانب 35 مقعدًا من أصل 100 في مجلس الشيوخ، فضلًا عن انتخاب حكام في 36 ولاية أميركية.
مقاعد حاسمة في مجلسي الكونغرس
وتحتاج الأحزاب المتنافسة إلى الفوز بـ218 مقعدًا لضمان الأغلبية في مجلس النواب، الذي يمتلك فيه الجمهوريون حاليًا 219 مقعدًا، مقابل مقعدين شاغرين.
أما مجلس الشيوخ، فيحتاج الديمقراطيون إلى 51 مقعدًا لتحقيق الأغلبية، بينما يستطيع الجمهوريون الاحتفاظ بالسيطرة من خلال 50 مقعدًا، مستفيدين من امتلاك نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس صوتًا مرجحًا في حال تعادل الأصوات. ويشغل الجمهوريون حاليًا 53 مقعدًا، مقابل 47 مقعدًا للديمقراطيين.
تجارب سابقة تنذر بتأخر إعلان النتائج
وتشير التجارب الانتخابية السابقة إلى أن تحديد الحزب الفائز بالسيطرة على الكونغرس قد لا يتم في ليلة الانتخابات، إذ استغرق حسم السيطرة على مجلس الشيوخ في انتخابات التجديد النصفي لعام 2022 أربعة أيام بعد الاقتراع، بينما احتاج إعلان نتيجة مجلس النواب إلى ثمانية أيام.
وفي انتخابات عام 2024، حُسمت السيطرة على مجلس الشيوخ في اليوم التالي للتصويت، بينما استغرق تحديد الحزب المسيطر على مجلس النواب ثمانية أيام.
وتُعد ولاية كاليفورنيا من أبرز الأمثلة على تعقيدات الفرز، نظرًا إلى كثافتها السكانية واعتمادها على التصويت بالبريد، إذ تصل آلاف بطاقات الاقتراع في يوم الانتخابات نفسه. وشهدت انتخابات 2022 فرز نصف أصوات الولاية بعد انتهاء يوم التصويت.
التصويت التفضيلي يزيد صعوبة حسم النتائج
وتزداد عملية إعلان النتائج تعقيدًا في ولايات مثل ألاسكا وماين، اللتين تستخدمان نظام التصويت التفضيلي، المعروف باسم Ranked-Choice Voting، والذي يسمح للناخب بترتيب المرشحين وفق أولوياته.
وبموجب هذا النظام، يفوز المرشح إذا تجاوزت حصته 50% من أصوات الجولة الأولى، أما إذا لم يحقق أي مرشح هذه النسبة، فيُستبعد صاحب أقل عدد من أصوات الاختيار الأول، ثم تُعاد توزيع أصوات ناخبيه على المرشحين التاليين وفق ترتيبهم.
وقد تستغرق هذه العملية وقتًا إضافيًا قبل الوصول إلى نتيجة نهائية.
وبذلك، تظل السيطرة على الكونغرس الأميركي مرتبطة باستكمال عمليات الفرز في الولايات المختلفة، وليس بمجرد ظهور المؤشرات الأولية ليلة الانتخابات، في ظل احتمال استمرار إعلان النتائج لعدة أيام.







