اختتم وزراء التجارة في مجموعة العشرين اجتماعاتهم في مدينة ميلووكي الأميركية دون التوصل إلى توافق بشأن كيفية التعامل مع فائض الطاقة الإنتاجية الصناعية والسياسات الاقتصادية غير القائمة على آليات السوق، في وقت نجحت فيه الدول الأعضاء في الاتفاق على رفض استخدام تجارة الغذاء وسيلةً للإكراه الاقتصادي أو السياسي.
وقال مكتب الممثل التجاري الأميركي إن مشروعًا للتعاون بشأن معالجة فائض الطاقة الإنتاجية حظي بتأييد غالبية الأعضاء، إلا أن عددًا من الدول رفض الانضمام إليه، ما حال دون صدور موقف موحد عن المجموعة.
ولم يحدد المكتب أسماء الدول المعترضة، بينما ظلت قضية فائض الإنتاج الصناعي، ولا سيما المرتبط بالصين، أحد أبرز الملفات الخلافية خلال الاجتماعات.
خلاف حول فائض الإنتاج
وتدفع الولايات المتحدة منذ أشهر نحو تحرك دولي أوسع لمواجهة ما تصفه بالاختلالات الناتجة عن الدعم الحكومي والسياسات الصناعية غير القائمة على آليات السوق.
في المقابل، ترفض الصين الاتهامات الغربية المتعلقة بفائض الطاقة الإنتاجية، وترى أن هذه القضية تُستخدم لتبرير إجراءات حمائية وفرض قيود إضافية على تجارتها وصادراتها.
وجاءت اجتماعات ميلووكي في ظل تصاعد الخلافات التجارية بين عدد من الاقتصادات الكبرى، بالتزامن مع توسع استخدام الرسوم الجمركية والقيود التجارية.
اتفاق بشأن تجارة الغذاء
ورغم الخلافات بشأن الملفات الصناعية، توصل وزراء تجارة مجموعة العشرين إلى توافق بشأن إدانة استخدام الغذاء والمنتجات الزراعية ومستلزمات الإنتاج وسيلةً للضغط الاقتصادي أو السياسي.
وأكد الوزراء أن عرقلة تدفقات الغذاء أو توجيهها بهدف انتزاع تنازلات سياسية أو اقتصادية تشكل تهديدًا إنسانيًا واقتصاديًا وتؤثر في استقرار التجارة العالمية.
خلاف بشأن العمل القسري
وفي ملف منفصل، أعلنت الولايات المتحدة والمكسيك والأرجنتين دعم بيان يدعو إلى تكثيف التعاون لمواجهة السلع المنتجة باستخدام العمل القسري داخل سلاسل الإمداد العالمية.
ولم يحظ البيان بتأييد جميع أعضاء مجموعة العشرين، بما يعكس استمرار الانقسامات بشأن عدد من الملفات التي تحاول واشنطن وضعها ضمن قواعد التجارة الدولية.
وتبرز نتائج اجتماعات ميلووكي حجم التباين بين أكبر اقتصادات العالم بشأن إصلاح النظام التجاري العالمي، رغم قدرتها على التوصل إلى توافق محدود في بعض القضايا المرتبطة بالأمن الغذائي.


