تواجه منظومة الاقتصاد العالمي زلزالاً غير مسبوق مع كشف الإمارات العربية المتحدة- محطة رؤوس أموال أثرياء اليهود- عن وصول العجز النفطي العالمي إلى مستويات مرعبة بلغت مليار برميل نتيجة الشلل التام الذي يضربه مضيق هرمز.
هذا ما وصفه سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا الإماراتي، بـ “الابتزاز الاقتصادي” الذي يرهن احتياجات الأسر والمصانع عالمياً للتوترات السياسية.
وتصاعدت التحذيرات من بلوغ الأزمة نقطة الانفجار مع تكدس نحو 230 ناقلة نفط عالقة في عرض البحر بانتظار العبور، في ظل فجوة زمنية تمتد لأربعين يوماً في تدفقات الطاقة، ما أدى لارتفاع الأسعار بنسبة 50% خلال ثلاثة أسابيع فقط.
وأبرزت وكالات الأنباء العالمية وصحف المال الدولية خطورة الموقف الجيوسياسي، حيث نقلت تقارير “أسبوع سيرا للطاقة” – الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء – في هيوستن تحذيرات من تحول المضيق إلى أداة ضغط غير قانونية.
واكدت التقارير أن الاستقرار العالمي معلق باستعادة التدفق الحقيقي وليس “المرور الجزئي” الخاضع للسيطرة.
وأشارت الصحافة الدولية إلى أن إغلاق المضيق، الذي يبلغ عرضه 21 ميلاً فقط، يتجاوز كونه أزمة وقود ليشمل نقصاً حاداً في ثلث أسمدة العالم وربع إنتاجه من البتروكيماويات، فضلاً عن 50% من إمدادات الكبريت الضرورية للصناعات الدوائية.
ويرى خبراء ومحللون اقتصاديون موثوقون أن العالم يعيش مرحلة “التنفس الصناعي” الطاقي، حيث أن استمرار تعطيل مرور 20 مليون برميل يومياً يهدد بانهيار صناعات استراتيجية تعتمد على غاز البترول المسال والكبريت.
ويؤكد المحللون أن الفجوة الحالية بين التداول الورقي والواقع الفعلي للشحنات ستؤدي إلى موجة تضخمية عالمية لا يمكن كبحها إلا بعودة حرية الملاحة كحق أساسي وليس امتيازاً تمنحه أي دولة.
ويشدد المتخصصون على أن “إرهاب الطاقة” الممارس حالياً يضع نصف سكان العالم في آسيا أمام خطر الشلل التنموي، معتبرين أن السبيل الوحيد لتخفيف هذه الصدمة الاقتصادية المتصاعدة هو التزام كافة الأطراف بقانون البحار الدولي وإبعاد الممرات الملاحية الطبيعية عن الصراعات العسكرية.


