يتساءل المحلل الاقتصادي الجزائري جلال بوسمينة لماذا يجب أن يتجاوز سعر البترول 200 دولار حتى لا نقول عليه رخيص؟
وقال متوسط سعر البترول Brent في سنة 2012 كان 111.63 دولار للبرميل، وسعر البترول اليوم 104 دولار.
مؤشر الأسعار CPI في تلك الفترة كان 229.6، ومؤشر الأسعار اليوم 327.5.
الكتلة النقدية بالدولار M2 في 2012 كانت 10.5 ترليون دولار، واليوم الكتلة النقدية 22.7 ترليون دولار.

وأضاف إذا أدخلنا معامل التضخم عن طريق CPI يصبح الحساب:
111.63 × (327.5 / 229.6) ≈ 159.3 دولار.
يعني سعر البترول بإدخال عامل التضخم العام، أي ارتفاع الأسعار من 2012 الى 2026 هو 159.3 دولار.
بمعنى آخر، أي سعر أقل من 159.3 دولار للبترول اليوم هو سعر رخيص نسبيا.
أما إذا أدخلنا عامل طباعة الدولار وزيادة الكتلة النقدية يصبح الحساب:
111.63 × (22.7 / 10.5) ≈ 241.2 دولار.
سعر البترول بإدخال عامل زيادة الكتلة النقدية في الاقتصاد M2 كان يجب ان لا يقل عن 241.2 دولار.
وقال بوسمينة زيادة الكتلة النقدية لا تعني بالضرورة طباعة بدون مقابل، لان هناك معدلات نمو اقتصادي تحتاج كتلة نقدية أكبر.
الكتلة النقدية الزائدة على معدلات النمو الاقتصادي هي التي تترجم الى معدلات تضخم وهي الكتلة النقدية بدون مقابل التي تسبب الارتفاع في الأسعار الذي لا يقابله ارتفاع الدخل الفردي.
يمكن الرجوع الى منحنى M2، وستلاحظ انحناء أكبر بعد كورونا، يعني نسبة الزيادة كانت أكبر في تلك الفترة، وهذا ما يفسر معدلات التضخم العالية التي لا يزال Federal Reserve يعالجها حتى الان بتقليص وتيرة نمو M2 مقارنة بالسنوات قبل كورونا.
وبسط بوسمينة الفكرة أكثر فقال: شوف سعر السيارة في 2012، وشوف سعر المنازل، وسعر الاكل، وقارنها بالأسعار اليوم، تجدها تضاعفت.
متوسط الدخل نفسه ارتفع، لكن القدرة الشرائية تراجعت في عدة دول.
لماذا لم يتضاعف سعر البترول بين 2012 الى 2026.
بل على العكس، منذ تلك الفترة ومتوسط سعر البترول اقل من 112 دولار للبرميل؟


