في خطوة تعكس تسارع وتيرة التسلح الصناعي في كوريا الشمالية وتحويل قطاع الذخائر إلى ركيزة استراتيجية للدولة، أزاحت بيونغ يانغ الستار عن شحنة عسكرية ضخمة تضم 50 منظومة قاذفة للصواريخ عيار 600 مم.
وتأتي هذه الخطوة في وقت حساس قبيل انعقاد المؤتمر العام للحزب، لتبعث برسائل اقتصادية وعسكرية مفادها أن الصناعات الدفاعية الوطنية وصلت إلى مرحلة الإنتاج الكمي للأسلحة ذات التكنولوجيا المعقدة.
“أثمن هدايا” الصناعة الوطنية لزعيم البلاد
خلال مراسم احتفالية بساحة دار الثقافة “25 أبريل”، تفقد الزعيم كيم جونغ أون شخصياً هذه الوحدات التي قدمها عمال صناعة الذخائر كـ “هدية” استراتيجية للقيادة.
وقد أثنى كيم على الجهود الصناعية واصفاً هذه المنظومات بـ “أثمن هدية”، نظراً لما تمثله من طفرة في القوة الهجومية المركزة التي تعد الأقوى عالمياً في فئتها.
دقة الصواريخ بذكاء اصطناعي.. مواصفات السلاح الجديد
تتميز الراجمات الجديدة بكونها هجيناً تقنياً يجمع بين قوة الإغراق المدفعي ودقة الصواريخ الباليستية التكتيكية. ومن أبرز خصائصها الفنية انها تضم تكنولوجيا التوجيه لتزويد الصواريخ بنظام توجيه مركب يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي لضمان أعلى مستويات الدقة.
وفى المدى العملياتي لها قدرة على إصابة أهداف بدقة عالية على مسافة تصل إلى 400 كم، اما الكفاءة القتالية فقد صممت لتنفيذ هجمات “فائقة القوة” قادرة على تدمير البنى التحتية للخصوم دفعة واحدة.
ثورة في مفهوم الحروب والمدفعية الحديثة
أكد كيم جونغ أون أن دخول هذه القاذفات العملاقة للخدمة سيغير بشكل جذري المفاهيم التقليدية لاستخدام المدفعية في الحروب المعاصرة.
وأشار إلى أن هذه المنظومات، التي خضعت لآخر اختباراتها الناجحة في يناير الماضي، تمثل ذروة التحديث العسكري لمواجهة التهديدات الخارجية المتزايدة.
مؤتمر فبراير.. ملامح المرحلة الدفاعية القادمة
لم يكتفِ الزعيم الكوري الشمالي باستعراض القوة الحالية، بل ربط هذا الإنجاز الصناعي بالاستراتيجية المستقبلية للبلاد، وتعهد بالكشف عن خطط “المرحلة التالية” لتطوير الدفاع الوطني.
وحدد المؤتمر التاسع لحزب العمال المرتقب أواخر فبراير الجاري كمنصة لإعلان التوجهات العسكرية القادمة، كما شدد على ضرورة تسريع وتيرة التحديث الدفاعي كأولوية قصوى للدولة.
الصورة الرئيسة: رويترز







