أكد مسؤول مكتب الحزب الديمقراطي الكردستاني في القاهرة، شيركو حبيب، أن العلاقات بين مصر وإقليم كردستان تشهد مستوى متقدماً من التعاون، مشيراً إلى أن جانباً كبيراً من هذا التنسيق يتم بعيداً عن الأضواء الإعلامية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع مجالات التعاون بما يخدم مصالح الجانبين ويسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
وحذر حبيب، في تصريحات صحفية، من أن منطقة الشرق الأوسط تمر بمرحلة شديدة الحساسية، لافتاً إلى أن استمرار التوترات الإقليمية قد يدفع المنطقة إلى مواجهة عسكرية أوسع إذا تعثرت مسارات التفاوض وغابت الحلول السياسية، مؤكداً أن ترجيح خيار السلام يظل السبيل الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد.
وأوضح أن الحرب الأخيرة دفعت القوى العراقية إلى تبني سياسة الحياد وعدم الانحياز لأي طرف، معتبراً أن توحيد الجبهة الداخلية العراقية يتطلب حصر السلاح في يد مؤسسات الدولة النظامية وإنهاء ظاهرة تعدد القوى المسلحة.
وفيما يتعلق بالعلاقات بين بغداد وأربيل، أشار إلى استمرار المشاورات بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان للتوصل إلى تسوية نهائية لأزمة رواتب موظفي الإقليم، موضحاً أن تراجع الإيرادات غير النفطية عقب التطورات العسكرية الأخيرة أثر على الموارد المالية، الأمر الذي يستدعي مراعاة هذه المتغيرات عند تنفيذ الاتفاقات المالية بين الجانبين.
وأضاف أن الحكومة العراقية تواصل خطواتها الرامية إلى تنظيم ملف السلاح وحصره بيد القوات النظامية، مؤكداً أن هذه الإجراءات ما زالت في مراحلها الأولى، رغم وجود اعتراضات من بعض الفصائل المسلحة.
وفي ملف مكافحة الفساد، قال حبيب إن الحكومة العراقية كثفت جهودها لكشف ملفات فساد واسترداد الأموال العامة، مشيراً إلى استعداد حكومة إقليم كردستان للتعاون الكامل مع بغداد في هذا الملف، بما في ذلك تسليم مطلوبين للقضاء، إلى جانب استمرار حكومة الإقليم في تنفيذ إجراءات لتعزيز الشفافية وجذب الاستثمارات.
كما أعرب عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التعاون بين بغداد وأربيل لحل الملفات العالقة وفق الدستور، مؤكداً أن نجاح الحكومة الاتحادية في تنفيذ برنامجها سيسهم في تعزيز الاستقرار السياسي.
وعن أزمة تشكيل حكومة إقليم كردستان، شدد حبيب على ضرورة احترام نتائج الانتخابات باعتبارها تعبيراً عن إرادة الناخبين، مؤكداً أن الحزب الديمقراطي الكردستاني لا يضع شروطاً مسبقة لتحقيق التوافق، ويتمسك بالشراكة مع الاتحاد الوطني الكردستاني على أساس احترام الاستحقاق الانتخابي والحفاظ على استقرار مؤسسات الإقليم.


