أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإيراني عباس عراقجي خلال اتصال هاتفي اليوم السبت، رغبة بلديهما المشتركة في مواصلة التشاور والتنسيق بشأن القضايا الثنائية، مشددين على ضرورة تعميق التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
وأكد وزير الخارجية عبد العاطي على أهمية مواصلة جهود خفض التصعيد وبناء الثقة وتهيئة الظروف الداعمة للمشاركة الدبلوماسية.
وأكد دعم مصر للعودة إلى المفاوضات للوصول إلى اتفاق شامل يحمي مصالح كافة الأطراف ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وناقش الوزيران أيضا التطورات المتعلقة بالملف النووي الإيراني ، بحسب بيان لوزارة الخارجية.
وفي الفترة 2023-2024، عقدت القاهرة وطهران اجتماعات على المستوى الرئاسي على هامش المنتديات الدولية، بما في ذلك الجمعية العامة للأمم المتحدة والعديد من القمم الإقليمية، حيث استكشف الجانبان التعاون في المجالات الفنية المحدودة، مثل الطيران والخدمات القنصلية وتسهيل التجارة.
كما واصلوا المشاورات الاستراتيجية الأوسع نطاقا بشأن الأزمات الإقليمية، بما في ذلك غزة، وسوريا، واليمن، والأمن البحري في البحر الأحمر.
وفي أوائل سبتمبر/أيلول، تم التوصل إلى اتفاق فني بين إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال المحادثات التي جرت في القاهرة.
وأعلن عن الاتفاق عقب اجتماع بين عراقجي والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي لاستعادة مستوى أساسي من التعاون والمراقبة النووية بعد أشهر من تدهور الرقابة على البرنامج النووي الإيراني.
وجاء ذلك ردا على الهجمات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على عدة منشآت نووية إيرانية في يونيو/حزيران 2025.
وفي إطار القاهرة، وافقت إيران على السماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية باستئناف عمليات التفتيش في المنشآت العاملة و”غير المتأثرة”، واستعادة الوصول الذي تم سحبه بعد ضربات يونيو/حزيران.
وأعادت الصفقة أيضًا إرساء مراقبة مخزونات اليورانيوم، ومخزونات أجهزة الطرد المركزي، وغيرها من المؤشرات الفنية اللازمة للحفاظ على مستوى أساسي من الشفافية.
في ذلك الوقت، وصف غروسي اتفاق القاهرة بأنه خطوة أولى أساسية نحو إعادة بناء الثقة ومنع المزيد من التصعيد. وصوّر المسؤولون الإيرانيون الاتفاق محليًا على أنه نتيجة متوازنة تحمي الأمن القومي مع تجنب تزايد الضغوط الدولية.
وسرعان ما عادت التوترات إلى الظهور، مع إصدار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قراراً في 19 نوفمبر/تشرين الثاني، بدعم من الولايات المتحدة ومجموعة الثلاث الأوروبية (فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة)، يدعو إلى إتاحة الوصول الفوري وغير المقيد إلى جميع المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك المواقع المتضررة بشدة والتي قالت طهران إنها لم تكن مدرجة في اتفاق القاهرة.
ودان الزعماء الإيرانيون القرار باعتباره خرقا للاتفاق واتهموا الحكومات الغربية بتسييس عمل الوكالة وتقويض التقدم الهش الذي تم تحقيقه في القاهرة.
وفي 20 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت طهران أنها تعتبر اتفاق القاهرة “منتهيا”، مما يعني فعليا توقف آليات التعاون الموسعة التي قبلتها في السابق.







