بحث وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، خلال لقاء بالعاصمة بغداد، سبل تطوير العلاقات الثنائية وزيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب تنسيق المواقف تجاه الأزمات الإقليمية والتحديات الأمنية التي تواجه المنطقة.
وجاءت المباحثات على هامش الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي، التي استضافتها بغداد يومي 17 و18 أكتوبر الجاري، بمشاركة وفود الدول الأعضاء.
وأكد عبد العاطي حرص القاهرة على توسيع الشراكة مع العراق، مشددًا على أن الحفاظ على سيادته ووحدة أراضيه واستقرار مؤسساته يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي العربي، مع رفض التدخلات الخارجية في شؤونه الداخلية.
تعاون اقتصادي ومشروعات لإعادة الإعمار
تناولت المحادثات فرص زيادة مشاركة الشركات المصرية في مشروعات البنية التحتية وإعادة الإعمار بالعراق، خاصة في قطاعات التشييد والنقل والطاقة والزراعة والصناعات الدوائية.
وشدد الوزير المصري على أهمية تنمية التبادل التجاري وتسهيل دخول المنتجات المصرية إلى الأسواق العراقية، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتعاون بين البلدين.
كما بحث الجانبان تفعيل آلية التعاون الثلاثي التي تجمع مصر والعراق والأردن، مع التركيز على تسريع المشروعات المشتركة في مجالي الربط الكهربائي والنفطي، بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي بين الدول الثلاث.
تنسيق سياسي وأمني لمواجهة التوترات
وعلى الصعيد الإقليمي، ناقش الطرفان التطورات في سوريا واليمن، وتأثير التوترات المتصاعدة على أمن الملاحة الدولية، خصوصًا في مضيق هرمز.
وأشاد عبد العاطي بجهود الحكومة العراقية لترسيخ سلطة مؤسسات الدولة وحصر السلاح بيدها، مؤكدًا أهمية تجنب انخراط العراق في الصراعات الإقليمية أو استخدام أراضيه لتهديد دول الجوار.
وشهدت المباحثات كذلك استعراض الجهود المصرية المتعلقة بقطاع غزة، بما يشمل ضمان وصول المساعدات الإنسانية ومواصلة المساعي الرامية إلى تثبيت السلام.
لقاءات مع قيادات عراقية
وفي إطار الزيارة، التقى وزير الخارجية المصري رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، حيث ناقشا تعزيز التعاون البرلماني وتنسيق المواقف في المحافل الإقليمية والدولية، مع التأكيد على أهمية عقد الدورة الرابعة للجنة العليا المصرية العراقية المشتركة بالقاهرة.
كما شملت لقاءاته عددًا من القيادات السياسية العراقية، بينهم رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، ورئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، ورئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.
وركزت هذه اللقاءات على دعم الاستقرار السياسي وتوسيع مجالات التعاون المشترك، إلى جانب ضرورة احتواء التوترات الإقليمية من خلال الحلول الدبلوماسية.
وتأتي التحركات الدبلوماسية المصرية قبيل الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء العراقي إلى القاهرة في 23 نوفمبر المقبل، وسط مساعٍ لتعزيز الشراكة الثنائية وتحويل فرص التعاون الاقتصادي إلى مشروعات مشتركة.


