أطلقت الهيئة الدائمة المستقلة لحقوق الإنسان، التابعة لمنظمة التعاون الإسلامي، نداءً إنسانياً عاجلاً لوقف التدهور المتسارع في أوضاع أقلية الروهينغيا المسلمة، منددة باستمرار سياسات الإقصاء الممنهج والحرمان من حقوق المواطنة التي تمارسها سلطات ميانمار.
وحذرت الهيئة من أن انعدام الاستقرار في ولاية راخين يجهض أي آمال قريبة في العودة الآمنة، معربة عن تقديرها العميق لبنغلاديش التي تتحمل العبء الأكبر باستضافة مليون لاجئ، ومؤكدة أن العالم مطالب اليوم بتعزيز الدعم المالي واللوجستي لمواجهة الأزمات البيئية والاقتصادية التي تعصف بمخيمات النزوح وتضع حياة الآلاف على المحك.
وعلى المسار القضائي، وصفت الهيئة التحرك القانوني لجمهورية غامبيا أمام محكمة العدل الدولية بأنه “بارقة أمل” لكسر جدار الإفلات من العقاب، داعية العواصم الإسلامية والمجتمع الدولي إلى حشد الدعم الدبلوماسي والقانوني لضمان محاكمة عادلة تكشف حجم الجرائم المرتكبة.
وشدد البيان على ضرورة إجبار ميانمار على الامتثال للالتزامات الدولية وتنفيذ التدابير الاحترازية الصادرة عن المحكمة، معتبرة أن استعادة حقوق الروهينغيا المسلوبة ووقف أعمال العنف ضدهم يمثلان الشرط الأساسي والوحيد لتهيئة ظروف عودة كريمة تحفظ كرامتهم الإنسانية في وطنهم الأم.
وفي ختام تقريرها، جددت الهيئة التزامها بالتنسيق مع كافة المنظمات الحقوقية الأممية لفرض حلول دائمة وشاملة تنهي واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العصر الحديث، مشددة على أن الحل لا ينبغي أن يقتصر على المساعدات الإغاثية بل يجب أن يمتد ليشمل تغيير البنية القانونية التمييزية في ميانمار.
ويأتي هذا التحرك في ظل تقارير صحفية عالمية تحذر من أن تجاهل قضية الروهينغيا في خضم الأزمات الدولية الراهنة سيزيد من مأساوية المشهد ويقوض الثقة في قدرة القانون الدولي على حماية الأقليات الدينية والعرقية المضطهدة.


