شهدت عدة مدن أمريكية أمس مظاهرات واسعة احتجاجًا على سياسات الرئيس دونالد ترامب، وسط دعوات لعزله ومساءلته قانونيًا. وشارك آلاف المتظاهرين في مسيرات مناهضة لترامب في واشنطن ولوس أنجلوس وميامي ونيويورك وسان فرانسيسكو، حاملين لافتات تطالب بالعزل ومنددة بسياساته.
وجاءت الاحتجاجات اعتراضًا على ما اعتبره المشاركون تهديدًا للديمقراطية الأمريكية والحريات المدنية، كما استهدفت الضغط على الكونغرس للتحرك بشأن إمكانية فتح تحقيق رسمي ضد الرئيس السابق.
وشملت المظاهرات تنظيم مسيرات، فعاليات فنية وثقافية، وسلسلة خطابات أمام مبانٍ حكومية، إضافة إلى تسليم مئات الآلاف من التوقيعات إلى قادة مجلس النواب تطالب ببدء إجراءات عزل ترامب.
ويشير محللون سياسيون إلى أن الإجراءات الدستورية لعزل رئيس سابق معقدة، إذ تتطلب موافقة مجلس النواب وإحالة القرار إلى مجلس الشيوخ، حيث قد تواجه اعتراضات أو تأجيلات بسبب الانقسامات الحادة بين الأحزاب السياسية.
وأكد منظمو الاحتجاجات أن الهدف الأساسي من التحرك الشعبي هو رفع مستوى الضغط السياسي وتحريك الرأي العام، حتى لو لم تُنجز عملية العزل على الفور، مشيرين إلى أن احتجاجاتهم لم تقتصر على العزل فقط، بل شملت رفض سياسات ترامب في الهجرة، القرارات التنفيذية، واستخدام القوات العسكرية داخل البلاد.
وتأتي هذه المظاهرات في ظل مناخ سياسي متوتر، حيث تتواصل الانقسامات بين مؤيدي ترامب ومعارضيه، وسط ترقب لما يمكن أن تسفر عنه هذه التحركات الشعبية والسياسية في الأشهر المقبلة.


