أعلنت وزارة الخارجية الروسية عن إطلاق محادثات رسمية مع القيادة السورية الجديدة الرئيس احمد الشرع تهدف إلى مراجعة وتعديل مهام مراكزها الدفاعية، وسط إشادات دبلوماسية بالنسق التصاعدي للروابط الثنائية التي أصبحت تغطي الجوانب التجارية والأمنية واللوجستية المشتركة.
وأعادت التحولات السياسية العاصفة التي شهدتها دمشق أواخر عام 2024 صياغة المشهد الإستراتيجي، لتتجاوز التساؤلات الغربية حول مصير الموانئ والقواعد الجوية الروسية في الساحل، وتتحول إلى تفاهمات بنيوية مستقرة مع حكومة الرئيس أحمد الشرع.
وفي معرض تعليقها على خطط تحويل مرفأ طرطوس لمركز توزيع رئيسي للبضائع، بينت ماريا زاخاروفا -المتحدثة باسم الخارجية الروسية- مساء امس الاربعاء، أن التواجد العسكري يخضع لتقييم مستمر يراعي طبيعة المرحلة، مشددة على أن هذه الترتيبات الحساسة تدار عبر قنوات مغلقة للبنتاغون الروسي.
وتشكل المنشآت العسكرية الساحلية أهمية إستراتيجية بالغة للكرملين، إذ يعد مرفأ طرطوس نقطة الدعم اللوجستي الوحيدة لأسطولها بالمتوسط، بينما تمثل قاعدة حميميم حجر الزاوية لتوجيه العمليات الجوية ومراقبة النفوذ الروسي المتنامي داخل القارة الأفريقية.
وأشارت زاخاروفا إلى تفعيل اللجان المشتركة لدعم الشراكات الاقتصادية والعلمية بمشاركة قطاعات الأعمال، لتواصل موسكو مقاربتها التاريخية تجاه دمشق والمستمرة منذ حقبة الأربعينيات، رغم الانتقادات الشعبية الواسعة لمواقفها السابقة الداعمة للحقبة السياسية الراحلة.
وكان الدعم الروسي لنظام بشار البائد قد اتخذ أبعاداً سياسية وعسكرية صارمة منذ عام 2011 عبر استخدام الفيتو الأممي لعرقلة الملاحقات الجنائية الدولية، قبل أن يتحول عام 2015 إلى تدخل عسكري مباشر أحدث تغييراً جذرياً في خارطة السيطرة الميدانية.
المصدر: وكالات- روسيا اليوم


