سودانُ ماذا في رباك يصيرُ؟
الحربُ تطحنُ، والبلاءُ كبيرُ
هَمٌّ وأَوْجاعٌ، وبَؤْسٌ شَاملٌ
والجوعُ يعصفُ، والحياةُ سعِيرُ
مَن فَرَّقَ الشَّعبَ المُوَّحَّدَ نَبْضَهُ؟
قد غابَ عنهُ الدينُ.. ماتَ ضميرُ
مَن يُذكِ نارَ تَعَصُّبٍ في أهلهِ
كي يحصدَ الأموالَ فَهُوَ حَقِيرُ
مَن قسَّمَ السودانَ ماذا يَرْتَجِي؟
والطائفيةُ شَرُّها المنشورُ؟
ومَن استمالَ الشَّعبَ نَحْوَ تَقَاتُلٍ
ليرى الخرابَ، فهوَ المَسعورُ
شعبٌ على الإسلامِ عاشَ حياتَهُ،
تاريخه بينَ البِرِّيَّةِ نورُ
قد عاشَ يزرعُ أرضَهُ فكأنَّما
هي جَنَّةٌ ومباهجٌ وزهورُ
ويَمُدُّ كَفَّ البَرِّ يُسعِدُ جارهُ
والخيرُ بينَ رُبوعِه موفورُ
فمن الذي يَسعى لُيشقِيَ أهلهُ
ويثيرُ أَضغانَا.. فذاكَ مُبيرُ؟
شُلَّتْ يَدٌ مُمَدَّتْ على سودانِنا
سُحقًا لِغِدرِكَ أَيُّها المُغرورُ
لِحِسابِ صَهْيُونٍ تُمَزِّقُ لَحْمَهُ
فغَدًا يعودُ الطَّرَفُ وهوَ حَسِيرُ
الآنَ في السودانِ ألفُ فَجِيعةٍ
والشَّعبُ فيهِ مُضَيَّعٌ وفَقِيرُ
والغاشمونَ هناكَ زادَ فُجورُهم
وكأنَّما قلبُ الطُّغاةِ صُخورُ
فبأيِ حقٍّ تُهتَكُ الأَعْراضُ في
هذِه القُرى.. أَنَّى يَسوءُ مَصِيرُ؟
في أيِّ شَرْعٍ تُستَباحُ دِماؤهم؟
يَسْتَصرخونَ وما هناكَ مُجِيرُ
مَن يَنْصُرُ السُّودَانَ؟.. يَنقِذُ شَعبَهُ
فهوَ الأبيُّ لِواءُهُ المَنصُورُ


