(مَا يَخُطُّهُ قَلَمي لَيسَ تَفسِيرًا، فَلَستُ مِن أَهلِهِ، وَإِنَّمَا هِيَ وقفات أَدِيبٍ عِندَ بَعضِ المَعَانِي)
تأملوا معي قوله تعالى..
(إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ) (النساء: 58)
– بعد التأمل في الآية الكريمة أرى أن أداء الأمانات إلى أهلها من ثوابت العدل، لذا قال: (يأمركم) فلا جدال ولا ملاوعة.
ولأنها آفة الناس في كل زمن، لم يبدأ سبحانه وتعالى الآية بإن الله يأمركم إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل، بل بدأ بها أمرًا من الله..
ولماذا بدأ بها أيضا؟
لأن لو كل منّا أدّى أمانته ما احتجنا إلى أن يحكم بيننا أحد.
– ولذا قال بعد الأمر بأداء الأمانة، وإذا حكمتم..
تأمّلوا إذا الشرطية هذه.. تعني ولو حدث واحتجتم إلى الاحتكام فاحكموا بالعدل.. سبحان الله.
ولم يقل فالله يأمركم أن تحكموا بالعدل، حتي يظل الأمر الأول ساريا علي ما بعده ولا يفصل بينهم..
فالثانية متمّمة للأولى.
والله تعالي أجلّ وأعلم.


