أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي، يوم الاثنين، الهجمات التي شنتها إيران ضد الدول العربية باعتبارها “انتهاكاً للقانون الدولي”، مؤكداً أن سيادة الدول العربية “خط أحمر” وستظل أولوية قصوى خلال فترة ولايته.
وفي أول مؤتمر صحفي له منذ توليه منصبه في الأول من يوليو، حذر فهمي من أن الهجمات الإيرانية على الدول العربية، وخاصة دول الخليج والأردن والعراق، تتطلب رداً عربياً موحداً.
قال فهمي: “إن أمن أي دولة عربية جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي. واحترام سيادة الدول العربية خط أحمر وسيكون من بين أولوياتنا”.
وبالانتقال إلى القضية الفلسطينية، قال فهمي إن التطورات في غزة والضفة الغربية المحتلة تتطلب موقفاً عربياً موحداً وقوياً، مؤكداً أن القدس ستظل في طليعة جدول أعمال جامعة الدول العربية.
في الأسبوع الماضي، منعت السلطات الإسرائيلية رحلة فهمي المخطط لها إلى رام الله في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي كانت ستكون أول زيارة خارجية رسمية له منذ توليه منصبه.
وبحسب جامعة الدول العربية، فإن الزيارة تهدف إلى إظهار الدعم للشعب الفلسطيني وتضمنت محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله.
كما أدان فهمي استخدام إسرائيل للقوة في لبنان، واصفاً إياه بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي، وأكد مجدداً أن الهجمات ضد الدول العربية تعد انتهاكات غير مقبولة لسيادتها وأمنها.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، قال فهمي إن استعادة الأمن في سوريا تطور مشجع، متعهداً بدعم سوريا في جهودها لمكافحة الإرهاب. وأضاف أن جامعة الدول العربية ستواصل أيضاً دعم ليبيا.
وأشار إلى أن الرابطة لا تزال ملتزمة باستعادة الاستقرار في السودان وتحقيق تسوية سياسية في اليمن تحافظ على وحدة البلاد.
وقال فهمي إنه أرسل بالفعل مقترحات إلى وزراء خارجية الدول العربية لإعادة هيكلة وتحديث جامعة الدول العربية، مضيفاً أن الأمن القومي العربي يرتكز على ثلاثة أركان: التعاون السياسي والأمني والاقتصادي.
وقال إن إنهاء الأعمال العدائية، والتقدم نحو حلول سياسية، وتسهيل المساعدات الإنسانية، وتمكين النازحين من العودة إلى ديارهم، ستظل من بين أهم أولويات جامعة الدول العربية.
وأضاف الأمين العام أن حماية البحر الأحمر، والحفاظ على أمن الطاقة، وضمان سلاسل الإمداد المرنة ستحتل أيضاً مكانة بارزة على جدول أعمال المنظمة.
واختتم فهمي كلمته قائلاً إن المصالح المشتركة بين الدول العربية تفوق خلافاتها.
وقال: “أولوياتنا هي حماية المصالح العربية وترجمة السياسات إلى إنجازات ملموسة يمكن للمواطنين العرب أن يشعروا بها”، مضيفاً أن هذا من شأنه أن يساعد في استعادة ثقة الجمهور في جامعة الدول العربية.






