كشفت صحيفة”واشنطن بوست الأمريكية ” عن مطالبة عدد من المشرعين الديمقراطيين مفتش عام وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون” بفتح تحقيق بعد أن كشفت نفس الصحيفة أن 15 شركة يستثمر فيها نجلا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إريك ترامب ودونالد ترامب الابن، حصلت على عقود واستثمارات وقروض اتحادية تبلغ قيمتها الإجمالية 3.2 مليار دولار، جاء معظمها بعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية.
وجاء في رسالة وجهها كل من السيناتور إليزابيث وارن، وريتشارد بلومنثال، وتامي داكوورث، إضافة إلى النائب روبرت جارسيا، أن هناك ضرورة للتحقيق في عقود وزارة الدفاع التي مُنحت لشركات مرتبطة باستثمارات نجلي الرئيس، وفق نسخة من الرسالة اطلعت عليها الصحيفة.
استثمارات دفاعية
وكان تحقيق واشنطن بوست قد أظهر أنه، باستثناء شركتين علي صلة بابناء ترامب ، فإن الشركات التي تلقت استثمارات من صناديق مرتبطة بأبناء ترامب حصلت، منذ بداية الولاية الثانية للرئيس، على أكثر من ثلاثة أضعاف ما حصلت عليه سابقاً من عقود حكومية أو تمويلات اتحادية.

وكتب المشرعون في رسالتهم:“نشعر بقلق إزاء تصاعد سحابة من شبهات الفساد، في ظل تساؤلات حول ما إذا كانت عائلة الرئيس أو مسؤولون في إدارته قد استغلوا مواقعهم للتأثير في قرارات منح عقود وزارة الدفاع، وما إذا كان ذلك يقوض نظام التعاقد التنافسي والمحايد الذي يهدف إلى ضمان حصول القوات المسلحة على أفضل المعدات والتقنيات والأسلحة.”
ويأتي ذلك في وقت وسع فيه نجلا ترامب استثماراتهما في شركات ناشئة متخصصة في تقنيات الدفاع، بالتزامن مع تحول استراتيجية البنتاغون نحو الاستثمار في تقنيات الحرب الحديثة، مثل الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي وأنظمة التسليح المتطورة.

ورغم أن هذا التوجه وفقا للصحيفة يحظى بدعم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، فإن خبراء الأخلاقيات وعدداً من الديمقراطيين أعربوا عن مخاوف تتعلق بالشفافية وآليات اختيار الشركات الفائزة بالعقود، في حين تجنب معظم الجمهوريين الخوض في القضية.
دفاع أبناء ترامب
من جانبهما أكد إريك ترامب ودونالد ترامب الابن أن استثماراتهما في قطاع الصناعات الدفاعية تنسجم مع أهداف وطنية تتمثل في تعزيز التصنيع الأمريكي ومنافسة الصين في مجالات الطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد.
وقال متحدث باسم دونالد ترامب الابن للصحيفة إنه:“لا يتعامل مع الحكومة الفيدرالية ضمن أي من الأدوار التي يقوم بها في الشركات التي يستثمر فيها أو يقدم لها المشورة.”
وأضاف أن ترامب الابن “مواطن ورجل أعمال في القطاع الخاص ولم يشغل أي منصب حكومي.”

