عادت جبهة الملاحة البحرية في جنوب البحر الأحمر لتشتعل مجدداً، مبرهنة على أن الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية لا تزال تقبع في قلب دائرة الخطر الأمني المباشر.
وتأتي محاولة الاعتلاء العنيفة والمسلحة التي تعرضت لها إحدى سفن الحاويات الكبرى لتؤكد استمرار وتصاعد وتيرة التهديدات اللوجستية، مما يضع القوى البحرية الدولية وهيئات الرقابة العالمية أمام تحدٍّ استخباري وميداني مستمر، يتطلب رفع مستويات التأهب والرقابة لحماية سلاسل الإمداد العالمية من مخاطر الاستهداف المباشر.
هجوم مسلح لمجموعة مجهولة الهوية
أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغاً رسمياً وعاجلاً يفيد باقتراب زورق صغير يحمل مسلحين من سفينة حاويات ضخمة أثناء عبورها بالممرات الدولية، في محاولة هجومية واضحة ومباغتة لاعتلائها والسيطرة عليها.
إطلاق نار مباشر على بعد 14 ميلاً
وأكدت الهيئة البحرية الدولية أن المهاجمين استخدموا الأسلحة الرشاشة وأطلقوا النار مباشرة باتجاه السفينة المستهدفة، في موقع جغرافي دقيق يقع على بعد أربعة عشر ميلاً بحرياً إلى الجنوب من خط الساحل اليمني المشتعل.
تحقيقات عسكرية موسعة لكشف الجناة
وسارعت السلطات البحرية الدولية وقوات التحالف الملاحي لفتح تحقيق فوري وموسع في ملابسات الحادثة، بهدف تحديد هوية الزورق المهاجم والجهة التي تقف وراء تشغيله وتوجيهه لضرب خطوط التجارة العالمية.
تحذيرات عاجلة وإرشادات لتوخي الحذر
وأصدرت مراكز الرقابة البريطانية حزمة إرشادات عاجلة لكافة السفن والناقلات التجارية العابرة في المنطقة، تفيد بضرورة توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والإبلاغ الفوري عن أي تحركات أو أنشطة مشبوهة.


