أظهر استخدام إيران للطائرات المسيّرة لضرب بنى تحتية حيوية للنفط والغاز في أنحاء الخليج مدى الفوضى التي تستطيع إحداثها في أسواق الطاقة العالمية باستخدام أسلحة منخفضة التكلفة.
فقد استدعت الضربات الأميركية-الإسرائيلية المشتركة يوم السبت الماضي بحسب تقرير لجريدة”الفايننشيال تايمز ” البريطانية رداً سريعاً من طهران، التي استهدفت سفناً في مضيق هرمز ومواقع في دول عربية مجاورة، ما أدى إلى شل أكبر مصنع للغاز الطبيعي المسال في العالم، إضافة إلى أكبر مصفاة نفط في السعودية.
و ووفقا للتقرير الذي تردمته”جريدة الأمة الإليكترونية” كانت الضربات التي طالت أهدافاً طاقوية أخرى مهمة — مثل مركز إنتاج النفط على الساحل الشرقي للسعودية أو خطوط الأنابيب التي تسمح لصادرات النفط السعودية والإماراتية بتجاوز مضيق هرمز — ستؤدي إلى عواقب أكثر تدميراً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم منطقة الخليج بعض أكبر منتجي النفط والغاز في العالم، ويشكل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
لكن البنية التحتية الحيوية في المنطقة تعرضت لهجمات خلال الصراع في الشرق الأوسط، حيث تأثرت منشآت النفط والغاز في السعودية وقطر والإمارات والبحرين. ومن بين المنشآت المتضررة مصفاة رأس تنورة النفطية في السعودية. كما أدى الصراع إلى شبه توقف حركة الملاحة عبر المدخل الضيق للخليج، مضيق هرمز، ما أحدث صدمة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي بعض المناطق لا يتجاوز عرض ممرات الملاحة ميلين فقط، ومع تصاعد الهجمات انخفضت حركة السفن عبر المضيق بشكل كبير.
ومع ذلك تمتلك السعودية والإمارات خطوط أنابيب تتجاوز المضيق تسمح بتحويل جزء من صادرات النفط. فالسعودية تمتلك خط الأنابيب شرق-غرب الذي يحوّل بعض الصادرات إلى البحر الأحمر، بينما تستطيع الإمارات استخدام خط حبشان-الفجيرة لنقل النفط إلى خليج عُمان.

وقال أديتيا ساراسوات، رئيس الأبحاث للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة ريستاد إنرجي، في مذكرة يوم الخميس: “في السابق كان القلق يتمثل في أن الإمدادات لا تستطيع المرور عبر المنطقة، لكن الضربات الأخيرة بالطائرات المسيّرة رفعت بشكل كبير مخاطر استهداف البنية التحتية للطاقة في أنحاء الشرق الأوسط”.
وقد حذّر كل من غولدمان ساكس وشركة الاستشارات وود ماكنزي من أن أي تعطّل طويل في الإمدادات من الخليج قد يدفع أسعار النفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل، ما سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الوقود والتضخم ويضر بالنمو العالمي

