كشفت وثيقة أمريكية أعدها مسؤولون في القدس وواشنطن عن خلاف داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن كيفية التعامل مع العقوبات التي فرضتها بريطانيا وفرنسا وكندا على واردات من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.
وبحسب رويترز، أُعدت مسودة بيان في 8 سبتمبر/أيلول، ونُسبت إلى وزير الخارجية ماركو روبيو، وكانت تتضمن إدانة شديدة للإجراءات الأوروبية والكندية، واعتبارها أعمالاً عدائية ضد إسرائيل، مع ربطها بحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات.
لكن البيان لم ير النور، بعدما قال أشخاص مطلعون على الملف إن البيت الأبيض والقيادة العليا في وزارة الخارجية لم يؤيداه.
واكتفى روبيو، في تصريحات للصحفيين بولاية فلوريدا في اليوم نفسه، بالقول إن الولايات المتحدة لن تتخذ الإجراء الذي اتخذته بريطانيا، من دون توجيه انتقاد مباشر إلى لندن أو الدول الأخرى.
وتكشف الواقعة عن تباين داخل الإدارة الأمريكية بشأن سياسة إسرائيل في الضفة الغربية، خصوصاً مع استمرار توسع المستوطنات في ظل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأشارت رويترز إلى أن الخلاف يمتد أيضاً إلى داخل التيار المحافظ الأمريكي، في وقت تظهر فيه استطلاعات للرأي تغيراً في مواقف بعض الجمهوريين الشباب تجاه إسرائيل.
وكان ترامب قد عبّر في وقت سابق من العام عن معارضته لتوسيع المستوطنات، لكنه لم يفرض ضغوطاً كبيرة على الحكومة الإسرائيلية لتغيير سياستها.
ونفى مسؤول أمريكي رفيع المستوى أن تكون مسودة البيان قد أُعدت بالتشاور مع البيت الأبيض أو وزارة الخارجية، ما يضيف مزيداً من الغموض حول الجهة التي دفعت باتجاه إصدارها.


