حددت الإدارة الأمريكية، اليوم الاثنين هو ساعة الصفر لبدء ما وصفته بـ”أضخم هجوم مالي غير مسبوق” على الاقتصاد الإيراني، عبر حملة واسعة لتقويض شبكات تحويل الأموال وتجفيف منابع الإيرادات الحيوية للنظام.
بالتوازي مع ذلك، أكد نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أن الحفاظ على أمن الطاقة وحظر امتلاك طهران لسلاح نووي يمثلان الركيزة الأساسية للوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، ملوحاً بفرض عزلة مالية مشددة تشمل أي دولة أو مؤسسة تعمل كشريان اقتصادي لإيران.
وأعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بدء شن هجوم مالي غير مسبوق على إيران، يهدف إلى تجفيف وقصم كافة منابع الإيرادات والموارد الاقتصادية التي تعتمد عليها طهران، ملوحاً بفرض عزلة مالية واسعة تمتد لتشمل أي أطراف أو دول تعمل كشريان مالي يدعم الاقتصاد الإيراني.
وحذرت الإدارة الأمريكية من أن أي استهداف عسكري للقوات الأمريكية أو لحلفائها من دول الخليج سيقابل برد مباشر وحاسم، مشيرة في الوقت ذاته إلى نجاح الأجهزة المعنية في تأمين وإخراج كميات نفطية تتراوح بين 7 و15 مليون برميل يومياً للأسواق العالمية، لتفادي وقوع أزمة طاقة نتيجة التهديدات الإيرانية.
في المقابل، أكد رئيس البرلمان الإيراني والمتحدث باسم الحرس الثوري أن طهران أعدت سيناريوهات وخططاً مضادة لمواجهة تداعيات هذه الحرب الاقتصادية، مشيرين إلى أن اللجوء الأمريكي للضغط المالي يعكس إقراراً ضمنياً بانتكاسة الخيار العسكري، ومؤكدين قدرة إيران على إدارة تعاملاتها الاقتصادية الدولية رغم تشديد الحصار.
وتأتي هذه التطورات متزامنة مع مؤتمر صحفي مرتقب لوزير الخزانة الأمريكي لتوضيح آليات تشديد الضغط، وذلك بعد عقوبات سابقة فرضتها واشنطن طالت شبكات مالية ومصرفية موازية لطهران تنشط في الصين والإمارات وهونغ كونغ وسنغافورة، للحد من المعاملات التي تسهل تسوية شحنات الخام الإيراني.


