تفاعلت الأزمة السياسية والعسكرية بين واشنطن وطهران بتدابير عقابية حادة ومؤشرات ميدانية متصاعدة عقب مضي 65 يوماً على التفاهمات التكتيكية.
وتأتي هذه التطورات لتكرس حالة الانسداد الدبلوماسي وتوسع دائرة الحصار الاقتصادي، بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية الممتدة ومحاولات تقييد التحركات الإقليمية للمحور الإيراني في المنطقة.
عقوبات الخزانة
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض قيود استهدفت شبكة من الأشخاص والكيانات المرتبطة بالحرس الثوري وحزب الله اللبناني.
توعد وزير الخزانة سكوت بيسنت بفرض أشد عزلة مالية وتجارية ضد طهران، مؤكداً استهداف الموارد الحيوية لإضعاف الهيكل الاقتصادي الحاكم.
الموقف الإيراني
وصفت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات بأنها ممارسة لـ”الإرهاب الاقتصادي”، مشيرة إلى أنها تنم عن إخفاق واشنطن في تحقيق أهدافها الميدانية.
جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراته بفرض تبعات مالية صارمة على أي طرف أو دولة تقدم دعماً أو تسهيلات لصالح طهران.
رد طهران
اعتبر وزير الخارجية عباس عراقجي التصريحات الأمريكية محاولة لتغطية الأزمات الداخلية، مشدداً على فشل سياسات الضغط المباشر.
أكدت القيادة المركزية الأمريكية وصول حاملة الطائرات “جورج واشنطن” إلى نطاق العمليات الإقليمي لدعم التموضع الميداني.
اتساع المواجهة
تكشف حزمة العقوبات المتزامنة مع وصول حشد بحري جديد عن تحول الصراع الأمريكي الإيراني إلى مرحلة المواجهة الشاملة، مع التركيز على استهداف الشراكات اللوجستية وتجفيف قنوات التمويل.
ورأى خبراء متابعون أن الإصرار على تطبيق أقصى درجات الضغط المالي يعكس رهان واشنطن على إنهاك الاقتصاد الإيراني.
ويأتى ذلك في حين تشير الردود الصادرة من طهران إلى تمسكها بالمرونة الميدانية، مما يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر ويعقد فرص العودة للتفاهمات السياسية.


