كشفت صحيفة “التليجراف” البريطانية عن توصل الولايات المتحدة وإيران، من حيث المبدأ، إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز ويقضي بتخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، بحسب ما أفاد به مسئول أميركي.
وبحسب تقرير للصحيفة البريطانية هناك تطلعات بأن يؤدي الاتفاق إلى إنهاء الحصارين الأميركي والإيراني على الممر المائي الحيوي، بما يعيد الاستقرار إلى الشرق الأوسط وينهي أزمة الطاقة العالمية التي أشعلتها الحرب.
فيما شدد مسئول أميركي على أنه، رغم الاتفاق على الإطار العام، فإن المصادقة النهائية لا تزال مطلوبة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومن مجتبى خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني.
وفي هذا السياق أعرب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق في وقت مبكر ربما يوم الاثنين، مع تأكيده مجددا على “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” ضد الهجمات.
غموض حول موعد التوقيع
وقال روبيو في نيودلهي، في إشارة إلى الاتفاق المحتمل: “كنا نظن أننا قد نحصل على أخبار الليلة الماضية، وربما اليوم، لكن لا ينبغي المبالغة في قراءة الأمر.”
وأضاف:“لدينا ما أعتقد أنه طرح قوي جدا على الطاولة فيما يتعلق بقدرتهم على فتح المضيق وإعادة فتحه.”
وتابع:“هناك دعم كبير له في الخليج… كل دولة ناقشنا الأمر معها تفهم أنه ليس فقط أمرا معقولا جدا، بل إنه الشيء الصحيح الذي يجب إنجازه للعالم.”
لكن إيران قالت إن هناك تفاصيل لا تزال بحاجة إلى تسوية، وإن الاتفاق يمكن أن ينهار في أي لحظة. أما ترامب فقال:
“لم يتم التفاوض عليه بالكامل حتى الآن.”
ومن المتوقع أن يأتي الاتفاق في صورة مذكرة تفاهم تمنح الطرفين ستين يوما إضافية لتوقيع اتفاق نهائي والتفاوض على إنهاء البرنامج النووي الإيراني. ولا تتناول المذكرة برنامج الصواريخ الإيراني.
ومع ذلك، سيتعين على إيران الالتزام بعدم السعي مطلقا لامتلاك سلاح نووي. كما سيتوجب عليها الدخول في مفاوضات لتعليق برنامج تخصيب اليورانيوم بالكامل.
ووبحسب تقرير “التليجراف ” ستتخلى طهران عن مخزونها من اليورانيوم القريب من درجة الاستخدام العسكري، رغم أن طريقة التسليم والجدول الزمني لا يزالان غير واضحين.
وستركز المفاوضات النووية خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة على كيفية التخلص من هذا المخزون ومعالجة برنامج التخصيب الإيراني، في وقت تدفع فيه الولايات المتحدة نحو فرض وقف يمتد لعشرين عاما، بينما اقترحت إيران فترة أقصر بكثير.
الأصول الإيرانية المجمدة
ويبدو أن نقطتي الخلاف الرئيسيتين تتعلقان بتوقيت الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، والحرب بين إسرائيل ولبنان.فبنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، يريد الاحتفاظ بحق مواصلة الحرب، في حين يُفترض أن يؤدي الاتفاق إلى إنهائها.
كما تطالب إيران بالإفراج عن أصولها المجمدة البالغة 25 مليار دولار قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن برنامجها النووي.
ويأمل مسؤولون أميركيون في دفع طهران للموافقة على اتفاق نهائي عبر الوعد بالإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول المجمدة في الخارج ووضعها في صندوق لإعادة الإعمار الاقتصادي.
وكانت هناك آمال بإمكانية توقيع الاتفاق خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد أن قال ترامب يوم السبت إن اتفاقا “سيُعلن قريبا”.
لكن التوقعات تراجعت يوم الأحد عندما كتب على منصة “تروث سوشال”:“المفاوضات تسير بطريقة منظمة وبناءة، وقد أبلغت ممثليّ بعدم التسرع في التوصل إلى اتفاق بينما الوقت في صالحنا.”







