أقامت إسرائيل قاعدة عسكرية سرية في العراق لدعم المجهود الحربي الأمريكي خلال الحرب علي طهران التي استغرقت أكثر من 40يوما .
وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال “الأمريكية فقد كشفت مصادر مطلعة، بينها مسؤولون أميركيون، أن إسرائيل أقامت قاعدة عسكرية سرية في صحراء العراق لدعم حملتها الجوية ضد إيران، وأنها نفذت غارات ضد قوات عراقية كادت تكتشف الموقع في الأسابيع الأولى للحرب.
وبحسب المصادر، فإن إسرائيل أنشأت القاعدة — التي ضمت قوات خاصة وشكلت مركزاً لوجستياً لسلاح الجو الإسرائيلي — قبيل اندلاع الحرب مباشرة، وذلك بعلم الولايات المتحدة.
قواعد عسكرية أمريكية
كما تمركزت في الموقع وفقا للتقرير الذي ترجمته “جريدة الأمة الاليكترونية ” فرق إنقاذ وإخلاء تحسباً لإسقاط طيارين إسرائيليين داخل الأراضي الإيرانية، إلا أن أياً من الطيارين الإسرائيليين لم يُسقط خلال الحرب.

وتقول المصادر إنه عندما أُسقطت طائرة أميركية من طراز اف 15قرب أصفهان، عرضت إسرائيل المساعدة، لكن القوات الأميركية تولت بنفسها عملية إنقاذ الطيارين، فيما نفذت إسرائيل غارات للمساعدة في حماية العملية.
وكادت القاعدة السرية تُكشف في أوائل مارس، بعدما تحدثت وسائل إعلام عراقية عن راعٍ محلي أبلغ عن “تحركات عسكرية غير معتادة” في المنطقة، بينها تحليق مروحيات، ما دفع الجيش العراقي إلى إرسال قوات للتحقيق.
لكن إسرائيل — بحسب أحد المطلعين — أبقت القوات العراقية بعيداً عبر غارات جوية.
.ئالجيش الإسرائيلي وفقا للصحيفة الأمريكية التعليق، بينما أدانت الحكومة العراقية آنذاك الهجوم الذي أدى إلى مقتل جندي عراقي.منجانبه رفض
ومن جانبه قال الفريق الركن قيس المحمداوي، نائب قائد قيادة العمليات المشتركة العراقية، في تصريحات للإعلام الرسمي العراقي بشأن الهجوم الذي وقع مطلع مارس، مضيفا هذه العملية المتهورة نُفذت من دون تنسيق أو موافقة:

وفي شكوى قدمها العراق لاحقاً إلى الأمم المتحدة خلال مارس، قالت بغداد إن الهجوم تضمن قوات أجنبية وغارات جوية، ونسبته إلى الولايات المتحدة.
لكن أحد المطلعين أكد أن الولايات المتحدة لم تكن ضالعة في الهجوم.
وقد حظيت الحادثة بتغطية واسعة في الإعلام العراقي والعربي، وأثارت تكهنات كثيرة بشأن هوية القوات التي اشتبكت في المنطقة.
الحرب ضد داعش
وبحسب الرواية العراقية، تحركت قوات عراقية بعربات “همفي” فجراً نحو الموقع بعد بلاغ الراعي، لكنها تعرضت لنيران كثيفة أدت إلى مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين، وفق المحمداوي.
وأرسلت السلطات العراقية لاحقاً وحدتين إضافيتين من جهاز مكافحة الإرهاب، الذي لعب دوراً محورياً في الحرب ضد تنظيم “داعش”، للمشاركة في تمشيط المنطقة.


