قال وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، إن الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة “لا تمثل الوثيقة التي قدمناها”، مؤكداً أنها مجرد إعلان أحادي من الجانب الأمريكي.
وأوضح “دار”، في تصريحات صحفية، أن ما طرحه ترامب ليس الوثيقة التي أرسلتها باكستان مع شركائها، مشيراً إلى وجود نقاط أساسية لم تُدرج بعد. وأكد أن الخطة الأمريكية المؤلفة من 20 بنداً هي إعلان أمريكي فقط، بينما أصدرت بلاده بياناً مشتركاً بالنيابة عن ثماني دول بشأن الخطة، بما يعكس التزامها بها كأساس يمكن البناء عليه.
وشدّد الوزير على أن الأولويات المباشرة للخطة المقترحة تتمثل في وقف إطلاق النار، ووقف نزيف الدماء، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وإنهاء معاناة النازحين.
وفي وقت سابق ، كشف موقع /أكسيوس/ الأمريكي أن الخطة التي عُرضت على حركة “حماس” تختلف بشكل كبير عن تلك التي تبناها ترامب بالتنسيق مع عدد من الدول العربية والإسلامية، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أدخل عليها تعديلات جوهرية.
كما نقل الموقع عن مصادر مطلعة أن مسؤولين من الدول العربية والإسلامية، أبدوا غضبهم من التغييرات الأخيرة التي طرأت على الخطة الأمريكية. وفي هذا السياق، عقد مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف وصهر ترامب جاريد كوشنر اجتماعاً مطولاً استمر ست ساعات مع نتنياهو ومستشاره المقرب رون ديرمر.
وترتكب دولة الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 234 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.


