مثل مسؤول سابق في فرع منظمة إكرام الماليزية (IKRAM) أمام محكمة الجلسات في شاه عالم، بعد توجيه 158 تهمة إليه باستغلال منصبه للحصول على منافع مالية غير مشروعة، في قضية تبلغ قيمتها 98.27 مليون رينغيت ماليزي، وذلك ضمن تحقيقات تقودها اللجنة الماليزية لمكافحة الفساد (MACC). وقد دفع المتهم ببراءته من جميع التهم الموجهة إليه.
وبحسب لائحة الاتهام، يُزعم أن المتهم، بصفته مفوضًا بالتوقيع على الحساب المصرفي لفرع «إكرام» في هولو سلانغور، وجّه 149 عملية تحويل بقيمة إجمالية بلغت 81.95 مليون رينغيت إلى شركة يُعتقد أن له مصلحة فيها، إضافة إلى 9 تحويلات أخرى بقيمة 16.32 مليون رينغيت إلى حساباته الشخصية، خلال الفترة من يناير 2021 حتى أغسطس 2025. وتواجه هذه الوقائع عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة 20 عامًا وغرامات مالية كبيرة في حال الإدانة.
وتعد منظمة إكرام من أبرز منظمات المجتمع المدني الإسلامية في ماليزيا، حيث تنشط في مجالات التعليم والعمل الاجتماعي والإغاثي، وتتمتع بحضور واسع داخل البلاد وخارجها. وتأتي هذه القضية في وقت تشدد فيه السلطات الماليزية الرقابة على إدارة أموال المؤسسات غير الحكومية وتعزيز معايير الشفافية والحوكمة.
ويرى مراقبون أن القضية قد تترك آثارًا واسعة على قطاع المنظمات غير الحكومية في ماليزيا، إذ قد تدفع السلطات إلى تشديد متطلبات التدقيق المالي والرقابة على الجمعيات التي تدير أموالًا عامة أو تستفيد من إعفاءات ضريبية ودعم حكومي، بما يسهم في تعزيز المساءلة واستعادة ثقة الرأي العام.


