– وكما أن نفاق وتدليس “علماء الوقت” وشيوخ السلاطين، قديم وممتد، في كل مكانٍ وزمان.. فالفقهاء الشرفاء من المسلمين، يزيّنون نوافذ وأبواب وصفحات التاريخ البشري.
– في مثل هذا اليوم، 29 رمضان 875هـ.. 22 مارس 1471م.. طلب سلطان مصر “قايتباي” من علماء وقضاة مصر الكبار، عدم الإعلان عن العيد، وتأجيله يوما، وجمع قايتباي العلماء والقضاه في الخانقاه المنصورية (مكان لتدريس علوم الإسلام وكانت تقوم بدور دار الإفتاء الآن) وطلب منهم أن يعلنوا للناس أنهم لم يروا الهلال، والذي كان قد تأكد رؤيته من العلماء، حتى لا تكون (خطبتان) في يوم واحد (خطبة العيد وخطبة الجمعة) وهذا فأل تاريخي سيء على حكام مصر، كما قال العرافون لـ قايتباي،
وكان حكام مصر عبر التاريخ يتشاءمون من مجيء العيد يوم الجمعة، مما يعني أن السلطان القائم سيموت أو يُعزل، ولذلك كذب الشيوخ على الناس، وادّعوا أن الهلال لم يظهر، إلا القاضي الحنفي “ابن الشحنة”، والقاضي الحنبلي، فقد اعترضا، ورفضا كلام قايتباي..
… ويكمل الإمام السيوطي: (واختفى الرجلان بعد ذلك للأبد!!)
………
المصادر:
1- (حُسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة) – جلال الدين السيوطي.
2- (بدائع الزهور في وقائع الدهور) – ابن إياس.
3- (إنباءُ الغُمر بأَنبَاءِ العُمر) – ابن حجر العسقلاني.


