تشكل ملفات الأموال والأصول المحتجزة بالخارج إحدى أعقد أدوات التفاوض والضغط المتبادل في العلاقات الدولية بين واشنطن وطهران، حيث ترتبط انفراجاتها بمدى نجاح التفاهمات السياسية السرية والمعلنة الرامية لتخفيف حدة الاختناقات الاقتصادية لايران بعد محاصرتها عشرات السنين.
إعلان رئاسي
أفصح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن قرب استعادة طهران لنصف الأصول المالية الإيرانية التي كانت مجمدة ومودعة في الحسابات المصرفية بدولة قطر، لتدخل البلاد حيز التنفيذ الفعلي قريباً.
منبر ديني
أدلى بزشكيان بهذه التصريحات المهمة أثناء اجتماعاته بمدينة قم مع عدد من كبار علماء الدين، وفق ما نقلته وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية المعنية بمتابعة النشاط الرئاسي.
حجم الموارد
أوضح الرئيس أن الخطط المعتمدة تقضي بإرجاع 6 مليارات دولار من إجمالي 12 مليار دولار من الاحتياطيات المودعة بقطر، مؤكداً استمرار المساعي والمتابعات الحثيثة لاسترداد المبالغ المتبقية هناك.
استيضاح أمريكي
أجرت شبكة “سي إن إن” الإخبارية اتصالات مباشرة مع مسؤولي البيت الأبيض في واشنطن، بغرض الاستيضاح والحصول على تعليق رسمي يوضح الموقف الأمريكي من تصريحات الرئيس الإيراني.
بنود التفاهم
اشترطت مذكرة التفاهم المبرمة بين واشنطن وطهران بمطلع الشهر الحالي، تعهد الإدارة الأمريكية بإتاحة الأموال المقيدة والأصول المجمدة للاستخدام الكامل للجمهورية الإسلامية فور البدء بتطبيق بنود الاتفاق المشترك.
شرط أساسي
تمسكت إيران طوال جولات التفاوض بضرورة إدراج بند تحرير الودائع والمستحقات المجمدة بالمصارف الخارجية كركيزة جوهرية، ضمن التدابير والإجراءات التنفيذية التي يجب أن تعقب مرحلة التوقيع على الاتفاقية.
ويمثل الإعلان الإيراني عن استعادة مليارات الدوحة خطوة عملية نحو تسييل بنود المذكرة السياسية الأخيرة مع واشنطن؛ مما يعكس رغبة متبادلة في خفض التصعيد، ويمنح اقتصاد طهران متنفساً حيوياً لمواجهة تبعات العقوبات الممتدة.


