الأحد مارس 3, 2024
حوارات سلايدر

“مروة سعيد”..مصرية قدمت نموذجا في تحدي الإعاقة البصرية

مشاركة:

 

الأمة : “مروة سعيد” خريجة قسم الإعلام بكلية الآداب جامعة بنها في مصر فقدت بصرها منذ صغرها ولكنها لم تستسلم لإعاقتها وإلتحقت بمراحل التعليم وحصلت علي الثانوية العامة والتحقت بالجامعة وتخرجت وهي الآن تساهم في خدمة نفسها ومجتمعها.

التقت بها “الأمة” لنعرف منها كيف تغلبت علي إعاقتها واكملت تعليمها الجامعي وكيف تقوم بخدمة نفسها ومجتمعها وماهي طموحاتها ، وماذا قدمت لمن يعانون من نفس الإعاقة لتساعدهم علي الإندماج والتكيف مع اسرهم ومجتمعهم ليكونوا منتجين وقادرين علي  خدمة أنفسهم ووطنهم.

واليكم نص حوارنا معها ..  

في البداية من هي مروة سعيد ..نريد التعرف عليك ؟

-انا أسمي مروة سعيد من ذوي الإعاقه البصريه من قريه المريج التابعه لمركز شبين القناطر محافظه القليوبيه عندي ٢٣ سنة حلمي وهدفي أن اكون مذيعه وبشتغل على نفسي بالتدريب والتثقيف للوصول لهذا الهدف منذ الصغر.

وأنا خريجة قسم الإعلام  بكلية الآداب جامعة بنها، ولدي قدرات إعلامية وآخر حلقه سجلتها في برنامج “انت تقدر”على القناه الثانيه بالتليفزيون المصري وكانت الحلقه بتكلم فيها عن كل حاجه حصلت في حياتي وانا فعلا نفسي صوتي يوصل للجمهور.

والحمد لله سجلت كذا لقاء تلفزيوني وسجلت كذا حلقه على الراديو واخذت كذا كورس وأتمني أن اوصل لحلمي واعمل مذيعه بالإذاعة او التليفزيون المصري .

بماذا تنصحين أصحاب الإعاقات ؟؟

– اقول لأصحاب الإعاقه لاتستسلمون لاي ظروف صعبه تواجهكم فالصعوبات ستكون كثيرة جدا في حياتكم فانا واجهتني صعوبات عديدة وخاصه انني من مجتمع ريفي .

والا تلقوا بالا لأي كلمه تؤثر فيكم والا تستسلموا لاي حد يحبطكم حتى لو كانوا اقرب الناس إليكم فأنا “مروة ”  كنت اري في البدايه ان إعاقتي ستكون أكبر سبب للفشل في حياتي .

لكن بفضل الله وصلت إلي نتيجة أن اعاقتي ستكون اكبر سبب للنجاح في حياتي وبدأت اشتغل على نفسي واثبت ثقتي بنفسي وإمكانياتي التي وهبني الله اياها.

ماذا تقولين للاشخاص المحيطين بذوي الإعاقة من الأقارب والأصدقاء والزملاء؟؟

-أريد أن أقول للأشخاص المتعاملين مع ذوي الإعاقه أن يكون لديهم وعي واحساس بالأشخاص ذوي الإعاقة والا يجرحوا مشاعرهم بأن يذكروهم بإعاقتهم  كما أنصحهم بعدم  التنمر عليهم ولاداعي  للتكبر عليهم  بنعمه النظر التي يتمتعون بها  أو باي نعمة أخري .

واقول للناس الغير مصابين باي إعاقة لاداعي التكبر علي ذوي الإعاقة فالناس من ذوي الاعاقه هم اكثر الناس حاجة للتشجيع والدعم فهم يحاولون تخطي صعوبات الإعاقة وخدمة انفسهم ومجتمعهم رغم ظروفهم ورغم متاعب الحياة.

ما هي اهم الأنشطة التي قمت بها رغم اعاقتك ؟

– شاركت في العديد من البرامج والحمد لله مشروعي للتخرج حصل على المركز الاول على الجامعه فكرة وتعليق صوتي والمشروع كان بعنوان” بطل الحكايه”.

 وانا اقدم حلقات على وسائل التواصل الإجتماعي وقدمت العديد من المؤتمرات وتم تكريمي من الأستاذ الدكتور جمال سوسه رئيس جامعه بنها سابقا وأكتر من اكثر الداعمين لي في المرحلة الثانوية الأستاذ محمود العماوي وهو مدرس التاريخ وفي الجامعة كان من الداعمين لي الدكتور حسام النحاس.

كما قدمت العديد من الندوات والمؤتمرات وانا ايضا اشارك حتي الآن في جروب قريتي بطريقه ايجابيه والحمد لله والجميع يشهد على ذلك

 ومشروع تخرجي كان عن ذوي الإعاقه او ذوي الهمم عموما كنا بنجيب النماذج التي واجهت الإعاقة وانتصرت عليها ونسجل معها لقاءات ونبثها عبر الاذاعة ، لكي نثبت للجميع أنهم طاقه مفيدة لانفسهم ومجتمعهم .

وأنا منذ الصغر كنت أريد أن أجد اهتمام من طلاب الجامعات بذوي الإعاقة وأن يساندوهم ولكن لم يحدث وعندما شاركت في مشروع التخرج من الكلية اردت أن اثبت نفسي وخاصه انني كنت مرفوضة في البدايه من رئيس القسم بالكلية.

ماهي رسالتك للمسؤولين ؟

-رسالتي للجهات المسؤوله بان يهتموا بذوي الإعاقات ويعملوا ندوات لتوعيه الناس بكيفية  التعامل مع ذوي الإعاقه لأن الشخص المعاق ليس ذنبه أنه معاق لكي يتعرض لضغوطات نفسيه ممن حوله .

لذا من الضروري ان تقوم الجهات المسؤولة بعقد ندوات للأسر سواء كانت اسر عندها أحد من ذوي الإعاقه او لا، وعقد  ندوات ايضا  في الجامعات والمدارس لتعليمهم كيفية التعامل الإنساني الصحيح  مع ذوي الإعاقه .

 وتذكيرهم  بالآيه الكريمه : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴾ [الحجرات: 11].

هل استفدت من طريقة “برايل” لتعلم القراءة في مراحل تعليمك ؟

 – بالنسبه لطريقه “برايل” انا تعلمتها منذ الصغر وانا الآن أنشر بوستات على الجروب الخاص بقريتي عندنا اذكر فيها استعدادي تعليم طريقه “برايل” لكل من يحتاج اليها ليتقن القراءة والكتابة .

وتوصيل خبرتي لكل ذوي الإعاقه البصريه لكي يتعلموا  الإعتماد على أنفسهم وانا اعلم ان هناك في قريتي اشخاص من ذوي الإعاقه ولكن للاسف لم يلتحقوا بالمدارس وهم في حاجة لتعلم القراءة والكتابة لكي يندمجوا في مجتمعهم .

وحاليا أقوم بتنظيم ورش  لتعليم الاطفال  المكفوفين  طريقة ” برايل” وذلك في مكتبة  شبرا الخيمة  العامة بمحافظة القليوبية  بمصر، ليتمكنوا من الالتحاق بالتعليم وخدمة انفسهم ومجتمعهم .

Please follow and like us:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *