قالت صحيفة “التايمز البريطانية”: أن الغارات الجوية والمواجهات المباشرة بين قوات درع الوطن التي استهدفت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي بالقرب من مطار سيئون في اليمن قد زادت من حالة الانقسام بين دول مجلس التعاون الخليجي .
وبحسب تقرير الصحيفة الذي ترجمته “جريدة الأمة الاليكترونية ” فقد نفذت طائرات سعودية ضربات جوية ضد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي في المحافظات الشرقية التي سيطرت عليها الشهر الماضي، في وقت قاتل فيه جنود موالون للحكومة المدعومة من السعودية، والمعترف بها دوليًا، لاستعادة عدد من المواقع العسكرية.
ويوم الجمعة، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي مرحلة «انتقالية» لمدة عامين، همّشت فعليًا الحكومة التي غادر معظم قادتها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، على أن يعقب ذلك استفتاء على استقلال الجنوب.
وقال بيان للمجلس إن مؤسسات الدولة في اليمن ينبغي أن تعمل خلال هذه الفترة بوصفها «سلطة مركزية مستقلة». وقد يمهّد هذا الإعلان لردّ أشد من جانب السعودية ضد الانفصاليين وضد الإمارات، الحليف السابق للسعودية في اليمن. فقد قادت الدولتان وفقا للصحيفة البريطانية تدخلًا عسكريًا عام 2015 ضد الحوثيين بعد سيطرتهم على العاصمة صنعاء، ما أطلق حربًا مدمرة أودت بحياة مئات الآلاف من الأشخاص — معظمهم بسبب المرض والمجاعة — لكنها أبقت الحوثيين متماسكين.
وكانت الخلافات بين الجارتين قد برزت في السنوات الأخيرة، جزئيًا بسبب التنافس على النفوذ في البحر الأحمر، قبل أن تنفجر إلى العلن خلال الأسبوع الماضي.

وقالت الإمارات يوم الجمعة إنها لا تزال «ملتزمة بالحوار وخفض التصعيد والعمليات المدعومة دوليًا باعتبارها السبيل الوحيد المستدام للسلام». ونفت أنها تسلّح المجلس الانتقالي الجنوبي، مؤكدة أن شحنة المركبات التي استهدفتها السعودية كانت مخصصة لقواتها في اليمن.
وأثارت الأزمة صعوبات لكلٍّ من الولايات المتحدة وبريطانيا، اللتين تعتبران السعودية والإمارات حليفين وشريكين مقربين.
وقد انتهجت الولايات المتحدة نبرة متوازنة، داعيةً إلى الحوار، في تصريحات بدا أنها صيغت بعناية لعدم إغضاب السعوديين أو الإماراتيين، وكلاهما تعهّد بضخ تريليونات الدولارات استثمارات في الولايات المتحدة العام الماضي خلال زيارة للرئيس ترامب. ويأمل المجلس الانتقالي الجنوبي في استمالة ترامب إلى جانبه عبر التعهّد بالاعتراف بإسرائيل، لينضم بذلك إلى الدول العربية التي وقّعت اتفاقيات مع إسرائيل


