قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}. سورة فصلت
الدعوة إلى الله منهج إصلاحي للفرد والأسرة والقرية والمدينة والدولة وعموم الأمة العربية والإسلامية.
ليس من أدبيات المنهج الدعوي الرباني صناعة التوافق مع الجاهلية القديمة أو المعاصرة فإقامة الفرقان الرباني أمر لا مساومة عليه مهما كانت الإغراءات أو الأطماع البشرية في تمرير مهمة التدليس العقدي والفكري والثقافي والعقلي والأخلاقي والاقتصادي والسياسي.
شرعنة السفاهة وتلميع البطالين وترميز السفلة وتمجيد سدنة الفساد الربوي ومدح غربان التجهيل والعشوائية وتعظيم دمية الباطنية والتغريب العلماني جرائم متداخلة متراكمة تهدم الواقع وتدمر المستقبل من خلال الشراكة مع أدوات الجاهلية المعاصرة لمسخ الأجيال وخصومة منهج الإصلاح الرباني الموروث عن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
من لمهمة المدافعة الشاملة لكل ادوات الجاهلية القديمة والمعاصرة غير الغرباء الذين يصلحون إذا فسد الناس ويعتصمون بالسنة المحمدية الصحيحة في ظل هوس الابتداع والسقوط في تيه الليبرالية الجاحدة للنص الشرعي الصحيح وفهم الصحابة رضوان الله عليهم؟
مما يمحق بركة الواقع ويضع المستقبل في مهب الريح هو السقوط في تيه العشوائية المدمر للزمن من خلال تضييع الممكن لمجرد الاماني في طلب المأمول ولو صدقت النوايا
لاستقامت مع الممكن ثم بذلت الوسع في طلب المأمول.
متى يفهم أبناء الأمة الإسلامية السنية أهمية اغتنام الزمن في معايشة الالتزام العملي بالشريعة الإسلامية من خلال واقعية التجسيد العملي لحقيقة الإسلام والتوحيد والاتباع الكامل للرسول صلى الله عليه وسلم ومحبة الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ثم تحمل المسؤولية في مقاومة خصوم أصحاب النعيم رضوان الله عليهم أجمعين فلا توافق مع مفردات اليهودية العالمية والصهيونية والصليبية والباطنية المتعددة الأطياف والرايات المحدثة لمجرد التشغيب على النص الشرعي الصحيح وفهم الصحابة رضوان الله عليهم له وموروث الائمة الأعلام الأربعة ومن سار على درب خير القرون مع قبول المتغيرات وفقا للثوابت المجمع عليها بين أهل السنة والجماعة حملة منهج السلف الصالح رضوان الله عليهم أجمعين؟
ينتصر الإسلام من خلال الجيل العملي والداعية الواقعي الفعلي الذي يعيش الواقع لا مجرد الطموح في البلاغ النظري المفارق لواقعية الإصلاح العملي في حياة الفرد والأسرة والقرية والمدينة والدولة ثم عموم الأمة العربية والإسلامية.
ينتصر الإسلام من خلال الداعية الذين يعيش الصدق العملي وليس مجرد نظرية البلاغ ثم معايشة الازدواجية والانفصام من خلال همجية وجاهلية التصرفات التي تصبح عبئ على الدعوة عندما يتحول الداعية إلى. مجرد أداة بلاغ بلا عبودية
يصاحبها اليقظة والحذر من قليل التصرفات التي تساهم في ضياع رمزية التدين في حياة الداعية.
ينتصر الإسلام عندما يتحول الضمير والنفس اللوامة في حياة المسلم الي سيف بتار فاعل يقطع ويحفف خلايا الهمجية والجاهلية في حياة المسلم المعاصر بشكل عام والدعاة بشكل خاص.







