إن عمليات “تقويض الوعي” العام والسيطرة عليه لهو دعامة أساسية في بنية “استراتيجية السيطرة” على فضائل المجتمع من قِبَل النخبة الحاكمة، ولأنهم يسعون دوماً لوضعنا في إطار و”نسق فكري محدد” يسهل معه جرنا حيث أرادوا لسلب وعينا الحقيقي واستبداله “بوعي مزيّف”، يتَّهمون “الطرح النقدي” لأنه حتمًا “يخلق وعيًا فكريًا” نقيضًا يُفسد عليهم تحقيق أهدافهم، يدركون أن الانسان “مخلوق العادة”، وأن البشر كائنات سريعة “التأثير بالإيحاءات”، لذا يصنعون آليات شتى يصعُب معها تواصل الافراد مع “جوهر وعيهم”، “يبتكرون لهم خيالاً” يتمرغون فيه، وبينما نغطُّ نحن في سباتنا المُطبق، يغدو “الخيال” تياراً “واقعًا سائدًا”، يتطلب آراءً وأفكارًا تنجرف وتتوافق مع التيار السائد، و “لن يُمنح” المرء منا منبرًا لطرح “أفكارٍ مغايرةٍ” لأنها ستُعَدّ هدامة خارجة عن نطاق “المألوف” الذي لا يفرّق بين سفولها وسنيها، ووفقًا لهذه “الجدلية” فإن قوة الرأي العام وتوجهاته يُعد مُصطنع يخلق “زيفًا” يثير الدهشة، بل ان لفظ دهشة لا يفي بحجم المأساة التي تسيطر علينا من قِبل النخبة الحاكمة في الظل، هذا ما سنُعرّج عليه لاحقًا لكشف المزيد من العلاقة المختبئة المتجذرة بين السياسة وكل مناحي الحياة إلى حدٍ مريع، جسده الكاتب الإنجليزي جورج أورويل في قوله ” في عصرنا لا يوجد شيء اسمه بعيدًا عن السياسة، كل القضايا هي قضايا سياسية”.
الاتفاق الثنائي بين دونالد رامسفيلد والرئيس الراحل رونالد ريجان لاعتماد مادة الأسبارتام.
ولأن الصحة العامة للفرد محورنا الأصيل، فإن الأمر يتطلب المزيد من تسليط الضوء على أدوات التهلكة التي تعمل في أجسادنا، وبما اننا معنيين هنا بمخرجات ما بين السياسة والدين والطب، يُلّزمنا المآل ان نسوق مزيد من الاستدلالات معينًا يضاهي حجم القضية الشائكة المطروحة هنا، أحد استدلالاتنا مادة “الأسبارتام Aspartame” التي يتم استخدامها كمادة فعالة في كثيرٍ من الأدوية، سنذكر البعض منها، غير انه يجدر بنا التعريف بمادة “الأسبارتام” وعلاقة وزير الدفاع الأميركي السابق “دونالد رامسفيلد” بهذه المادة.. مادة “الأسبارتام” اكتُشفت “بالمصادفةً” في أحد المختبرات خلال ستينيات القرن العشرين، ففي أواخر سبعينيات القرن العشرين، كان يرأس شركة “جي دي سيرل GD Searle” إحدى الشركات العملاقة في “قطاع الأدوية” شخص يُدعى “دونالد رامسفيلد Donald Rumsfeld” الذي أصبح لاحقًا من 2001 إلى 2006 وزير دفاع أميركا “Secretary of Defense”، بادئ الأمر خضعت مادة “الأسبارتام” للإجراءات المعتادة المتمثلة في اختباراتٍ قصيرة الأمد أجرتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية “FDA” للتحقُق من سلامتها وفعاليتها “كمُحلٍّ صناعي”، لكنها رُفضت في نهاية المطاف نظراً “للمخاطر الصحية” التي تبيّن أنها تنطوي عليها، حدث كل ذلك قرب نهاية فترة ولاية “جيمي كارتر Jimmy Carter” رئيس الولايات المتحدة آنذاك، فقام “رامسفيلد”، بصفته رئيساً لإحدى شركات الأدوية الكبرى، بضخ ملايين الدولارات من أموال شركته في خزينة الحملة الانتخابية للرئيس “رونالد ريجان Ronald Reagan”، وهو ما “ساعد” بلا شك في انتخابه رئيساً للولايات المتحدة الأميركية، بإيجاز، بمجرد تنصيب “رونالد ريجان” رئيساً، تمت الموافقة على مادة “الأسبارتام” من قِبَل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية “FDA” دون إجراء أي اختبارات “إضافية”، وطُرِحت على عجل في الأسواق كمُحلٍّ صناعي في عام 1981، وذلك بعد أيام قليلة فقط من تولي “رونالد ريجان” منصبه الرئاسي، وبالطبع، لم يكن هذا مجرد “صدفة”، لو تصرفت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية “FDA” وفقاً لمعايير أخلاقية، لكان “جيري جويان Jere Goyan ” مفوض إدارة الغذاء والدواء “FDA” آنذاك، الذي قد وقّع على الالتماس الذي “أُلغي لاحقاً” للموافقة على مادة “الأسبارتام”؛ وهو ما كان سيؤدي -على الأرجح- إلى انخفاض أعداد نزلاء المصحات النفسية بنسبة 50%، ولم يكن فريق “رونالد ريجان” الانتقالي ليقدم على إقالة “جيري جويان” في الساعة الثالثة صباحاً بهدف نقض قرار “مجلس التحقيق”، وبدلاً من ذلك، كان “جويان” سيُضفي الطابع الرسمي على ذلك الالتماس، و لظلّت إدارة الغذاء والدواء اليوم خصماً لشركات الأدوية الكبرى، بدلاً من أن تكون أداة طيعة في يدها، وذلك لأن “دونالد رامسفيلد Donald Rumsfeld” -على حد تعبيره- قد “استرد ديونه” بالطبع استغل نفوذه وعلاقاته، (وكما يقول المثل الأميركي (Just follow the money) بمعنى “ما عليك سوى تتبع مسار المال لتصل إلى المصدر”.. كما ذكر الكاتب الانجليزي “جون هامر John Hamer ” في كتابه تزييف التاريخ: واقعنا المُشوّه (The Falsification of History: Our Distorted Reality).
تحذير الدكتور جيمس بوين إدارة الغذاء والدواء وتجاهل شركات الادوية لخطورة مادة الأسبارتام.
لقد حذّر الدكتور “جيمس بوين Dr. James Bowen” إدارة الغذاء والدواء من أن “مادة الأسبارتام” تتسبب في تسميم جماعي في الولايات المتحدة وأكثر من 100 دولة أخرى حول العالم، وإن “شركات الأدوية” الكبرى تدرك تماماً حقيقة الأسبارتام وآثاره، ومع ذلك فهي تسمح “بإضافته إلى الأدوية”، بما في ذلك تلك المستخدمة لعلاج المشكلات الصحية التي تسبب بها الأسبارتام في المقام الأول!، كما صرح “هيش جولدستين Hesh Goldstein” في مقالة له تحت عنوان “طاعون رامسفيلد The Rumsfeld Plague” عام 2009 ، يعاني الملايين من الأرق بسبب استنزاف مادة السيروتونين، ثم يستطرد “لو لم يولد دونالد رامسفيلد، فكّر في ملايين البشر حول العالم الذين كانوا سيتجنبون المعاناة جراء تناول مادة الأسبارتام.
أبو عُبيدة بن الجراح وموقف الإسلام من تزاوج السلطة ومزاولة التجارة معًا.
سوف أُشْرع لذكر بعض الادوية التي تحتوي على مادة “الأسبارتام Aspartame” المتداخلة كمادة فعالة أو ضمن المحتوى، هناك ما يقرب من مائة عقار طبي سنذكر البعض منها بقدر السعة، غير انه يجب تشديد الانتباه على أن المقدمات الفاسدة تُفضي قطعًا إلى نتائج فاسدة، فالمقدمات الفاسدة مثلتها شخص “دونالد رامسفيلد Donald Rumsfeld ” الذي مثل الأداة الرأسمالية كرئيس لشركة “جي دي سيرل GD Searle” إحدى الشركات العملاقة في قطاع الأدوية، والذي أصبح فيما بعد وزيرًا للدفاع للولايات المتحدة الأميركية، والرئيس “رونالد ريجان Ronald Reagan” الأداة السياسية الذي مرر الموافقة على استخدام مادة الأسبارتام وأخضع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية “FDA” كما فصلنا في صدر المقال، هذه الدمج بين العمل السياسي والتجارة في ذات الحين يتعارض مع “منظور الإسلام” للحاكم الذي استرعاه الله على شؤون الرعية، وجديرُ بنا هنا ان نسوق من التاريخ موقف ذو بُعد استدلالي رهيب، عندما كان (أبو بكر الصديق) رضي الله عنه حاكم المسلمين وخليفتهم وقتئذ، يسير متجهًا إلى عمله المعتاد كتاجر، اعترضه في الطريق كلاً من “عمر بن الخطاب” و “عُبَيدة بن الجراح” رضي الله عنهما، كان الأخير قد عُهِد إلية ولاية بيت المال، سأل عبيدة بن الجراح “أبو بكر”: إلى أين يا خليفة المسلمين؟!، أردف أبو بكر الصديق رضي الله عنه: إلى العمل، أليس لي عيال أطعمهم!، فأسعفه أبو عبيدة بإجابته التي أصبحت تشريعًا فيما بعد قائلاً: عُد، لقد وليتَ أمر المسلمين، سنجعل لك خرجًا من بيت المال، ومن هنا استُنّبِطَ الحكم، بعدم تزاوج السلطة ومزاولة التجارة معًا، خشية التغول واستغلال السلطة في وضع تشريعات تصب في المنفعة الشخصية لا يُراعى فيها المنفعة العامة للأمه، كي لا تقع الأمة في ذات المستنقع الذي أفرز نماذج كتلك المُتناولة هنا.
الأسماء التجارية المختلفة لمادة الاسبارتام.
هناك العديد من المواقع التي تفضح مخاطر الادوية التي تحتوي على مادة “الأسبارتام Aspartame ” مع نشر أسماء قسم من العقاقير والشركات المُصنعة لها، منها على سبيل المثال الموقع الأميركي” Drugs.com ” والذي يحمل شعار ” أعرف أكثر، كُن على يقين Know More. Be Sure”، قد نشر الموقع بعض “الأدوية التي تحتوي على الاسبارتام “، وقد عرّفت الاسبارتام على أنه (C14H18N2O5) هو مُحلٍّ شائع خالٍ من السكر، ويُعرف تجارياً بأسماء مثل “إيكوال Equal” أو “نيوترا سويت NutraSweet”، يُستخدم الأسبارتام في المنتجات الدوائية، وغالباً ما يكون بديلاً للسكر في الأقراص القابلة للمضغ والسوائل الخالية من السكر، وقد وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) على استخدام الأسبارتام في المنتجات الغذائية عام 1981، وهو مُحلٍّ اصطناعي يُستهلك عادةً كبديل للسكر في العديد من الأطعمة والمشروبات، ومن الناحية الكيميائية، يُعد الأسبارتام إستر ميثيل لحمض “الفينيل ألانين a methyl ester of phenylalanine”، ويُشار إلى الأسبارتام في نظام الترميز الغذائي الأوروبي بالرمز E951.
أمثلة من الأدوية التي تم نشرها أسمها على موقع دروجز كوم الأميركي.
نشر الموقع المُشار إليه آنفًا تحت عنوان ” بعض الأدوية التي تحتوي على مادة الأسبارتام Some examples of medications containing Aspartame ” مثل: Alprazolam (orally disintegrating) 0.5 mg
Bismuth Subsalicylate (Chewable) 262 mg،Clonazepam (Orally Disintegrating) 2 mg،Dramamine For Kids (Chewable) dimenhydrinate 25 mg،Ibuprofen (Chewable) 100 mg، Meclizine Hydrochloride 25 mg، Meclizine Hydrochloride 25 mg، Mirtazapine (Orally Disintegrating) 15 mg، Montelukast Sodium (Chewable) 5 mg (base)،Montelukast Sodium (Chewable) 5 mg (base)، Ondansetron Hydrochloride (Orally Disintegrating) 4 mg، Ondansetron Hydrochloride (Orally Disintegrating) 4 mg، Ondansetron Hydrochloride (Orally Disintegrating) 8 mg،Ondansetron Hydrochloride (Orally Disintegrating) 8 mg، Ondansetron Hydrochloride (Orally Disintegrating) 4 mg، Rizatriptan Benzoate (Orally Disintegrating) 10 mg (base)، Staxyn 10 mg، Zelapar 1.25 mg، Zolmitriptan (Orally Disintegrating) 2.5 mg، Zomig-ZMT 2.5 mg.
الأعراض الجانبية لبعض العقاقير التي تحتوي على مادة الأسبارتام.
سنتناول الاعراض الجانبية المروعة لبعض هذه العقاقير وفقًا لبعض المختصين وأصحاب الخبرة، ففي آخر تحديث في 25 أغسطس 2026،على ذات الموقع المُشار إليه سلفًا وبالمراجعة الطبية بواسطة “فيليب ثورنتون Philip Thornton”، الحاصل على دبلوم في الصيدلة (Dip.Pharm)، ذكر مُحذرًا، قد يزيد عقار (الإيبوبروفين Ibuprofen) من خطر الإصابة بنوبة قلبية قاتلة، أو فشل القلب، أو سكتة دماغية، قد يتسبب الإيبوبروفين أيضاً في حدوث نزيف في المعدة أو الأمعاء، وهو أمر قد يكون قاتلاً، ويمكن أن تحدث هذه الحالات دون سابق إنذار أثناء استخدامك لهذا الدواء، لا سيما لدى كبار السن. لنأخذ مثالاً تالي، عقار “درامامين للأطفال Dramamine For Kids ” وهى أقراص قابلة للمضغ، تحتوي على 25 ملجم من مادة “دايمينهيدرينات dimenhydrinate “تحمل آثار جانبية مثل: النعاس، الصداع، تشوش الرؤية، طنين الأذن، جفاف الفم والمجاري التنفسية، فقدان التناسق الحركي، خفقان القلب، الدوار، وانخفاض ضغط الدم، حدوث تحفيز عكسي للجهاز العصبي المركزي لدى الأطفال، وأحياناً لدى البالغين، نظراً لأن مادة دايمينهيدرينات (المكون النشط في عقار “درامامين”) تحتوي في تركيبها على مادة “ديفينهيدرامين diphenhydramine”، فيجب أيضاً الأخذ في الاعتبار احتمالية حدوث آثار جانبية أخرى مرتبطة بمادة ديفينهيدرامين.
أمثلة أخرى من موقع صحتي الألماني لبعض الأدوية والمعادن والفيتامينات التي تحتوي مادة الأسبارتام.
وفي سياق متصل نشر موقع الماني “meine-gesundheit.de” عن بعض الأدوية التي تكون مادة “الأسبارتام Aspartame” المادة الفعالة ضمن مكوناتها، “أسيتيل سيستئين سوانو Acetylcystein Soano” 200 مجم ويوجد منه 600 مجم،وأقراص “الأسبرين Aspirin Effect 500 mg” تأثير 500 ملغ حبيبات،بل تدخل مادة الأسبارتام في مكونات بعض المعادن والفيتامينات، مثل: أقراص الكالسيوم 500، الكالسيوم 1000، كالسيوم فيتامين د3 500، “ماغنيسيوم فيرلا Magnesium Verla ” ثمة عقار آخر أورده الموقع الألماني عقار فى شكل مسحوق اسمه ” Glucosamin” ذو آثار جانبية مفزعة تتمثل في تفاعلات تحسسية (فرط الحساسية)، صداع، نعاس، دوار، اضطرابات بصرية، شعور بالحرارة، ربو، تفاقم حالة ربو موجودة مسبقاً. غثيان، آلام في البطن، اضطرابات هضمية، انتفاخ، إسهال، إمساك، قيء. يرقان (اصفرار الجلد/العينين). إكزيما، حكة، احمرار الجلد، طفح جلدي، وذمة وعائية، شرى (أرتيكاريا). تعب، وذمات، وذمات محيطية. ارتفاع في إنزيمات الكبد. فرط كوليسترول الدم. نكتفي بهذا الغيض من الفيض لأمثلة الادوية التي تحتوي على مادة الاسبرتام كمادة فعالة أو كمادة ضمن المحتوى العام في التركيبة الكيميائية.
في الواقع مادة الأسبارتام تدخل في محتويات أكثر من خمسة آلاف نوع من الغذاء والدواء، ويتقدم الغذاء بالنصيب الأوفر كون الاسبارتام أحد الإضافات الأساسية لمحتوياته، فهل ثمة علاقة بين مقولة “هنري كيسنجر” وزير الخارجية الأميركي التي قالها في عام “١٩٧٠” سيطر على الغذاء تسيطر على البشر، سيطر على النفط تسيطر على الأمم” وبين التحكُم في صناعة الغذاء هذا ما سنكشفه لاحقًا ضمن الأجزاء القادمة بمشيئة الله.







