لقي أربعة فلسطينيين على الأقل حتفهم وأصيب آخرون جراء ضربات جوية شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة. وتأتي هذه الميدانيات المشتعلة لتكرس خروقات اتفاق التهدئة المبرم برعاية أمريكية منذ عام، وسط اتهامات متتبادلة بين تل أبيب وحركة حماس بتفجير مسار الهدنة وتأخير مشاريع إعادة الإعمار المرتقبة.
أفادت المصادر الطبية بأن القصف الجوي الإسرائيلي يتوزع على عدة محاور في القطاع؛ حيث استشهد شخصان وأصيب ستة آخرون في غارتين منفصلتين استهدفتا خان يونس جنوباً، بالتزامن مع سقوط شهيد ثالث في بلدة المصدر بالوسط.
وفي وقت لاحق، استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة في حي تل الهوا بمدينة غزة، مما أدى لاستشهاد شخص رابع وإصابة آخرين، في حين برر الجيش الإسرائيلي ضرباته باستهداف عناصر مسلحة وتفكيك بنى تحتيّة تُعزى لحركة حماس.
وتتزامن الضربات الجوية المكثفة مع انسداد القنوات التفاوضية الدبلوماسية حول شروط سحب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الفصائل؛ حيث تسيطر تل أبيب ناريّاً وميدانياً على زهاء ثلثي مساحة القطاع بعد إخلاء السكان.
وفي المقابل، يُحشر أكثر من مليوني نسمة في الثلث المتبقي الخاضع لسيطرة حماس، يعيشون في خيام متهالكة بين الأنقاض المتبقية من الحرب، مما يعرقل إطلاق مبادرات إعادة الإعمار المدعومة دولياً.
وتنفي حركة حماس ادعاءات إعادة التسليح أو التخطيط لهجمات جديدة، متهمةً تل أبيب بالسعي لتقويض التهدئة وفرض وقائع ميدانية جديدة بالقوة.
وتشير البيانات الطبية الفلسطينية إلى ارتفاع حصيلة القتلى منذ إعلان التهدئة إلى نحو 1580 فلسطينياً، مما يرفع الإجمالي الكلي للضحايا منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 74 ألف قتيل، وسط استمرار هشاشة الأوضاع الإنسانية والارتدادات العسكرية المتكررة.






