كشفت مصادر عسكرية مطلعة لرويترز عن تطور ميداني شديد الخطورة تمثل في تقدم جماعة الحوثي لتصبح على مسافة 80 كيلومتراً فقط من مدينة عدن، المعقل الرئيسي والعاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
ويضع هذا الزحف الميداني العاصمة المؤقتة تحت أطول تهديد عسكري مباشر منذ أشهر الحرب الأولى عام 2015، مما يهدد بنسف المعادلة الأمنية بالكامل في المحافظات الجنوبية.
ويفتح هذا الهجوم جبهة جديدة ومضطربة ضمن مسار المواجهة الإقليمية الشاملة التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وحلفائها بالمنطقة.
وأدى القتال المتصاعد إلى جر التحالف العربي بقيادة السعودية والجماعة نحو دورة مواجهات أشد ضراوة؛ حيث تكثف الجماعة هجماتها الصاروخية وعلى منشآت الطاقة، مقابل تنفيذ التحالف سلسلة ضربات جوية مكثفة لردع التعزيزات العسكرية على الأرض.
وتوجت هذه التطورات الانهيار التام والكامل للهدنة التي رعتها الأمم المتحدة منذ عام 2022، والتي نجحت على مدار عامين في تعليق الهجمات الكبرى والحد من وتيرة الصراع المسلح المتواصل منذ السيطرة على صنعاء عام 2014. وتُنذر المواجهات المشتعلة على التخوم الشمالية والشرقية لعدن بدخول البلاد مرحلة حرب مفتوحة تقوض فرص الحلول التفاوضية والمبادرات الإقليمية المراهن عليها.