رغم امتلاك السودان احتياطيات نفطية كبيرة، فإن الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 ألقت بظلالها على قطاع النفط، وتسببت في تراجع إنتاج أكبر الحقول النفطية، التي كانت تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ومصدرًا رئيسيًا للإيرادات.
ووفق بيانات حديثة لقطاع النفط السوداني، تضم قائمة أكبر الحقول المنتجة هجليج، وبليلة، وبامبو، وأبوجابرة، والبرصاية، إلا أن معظمها تعرض لهجمات أو اضطرابات أمنية أثرت على معدلات الإنتاج والاستثمار.
ويعد حقل هجليج، الواقع بولاية جنوب كردفان، أكبر الحقول النفطية في السودان، إذ كان ينتج نحو 60 ألف برميل يوميًا قبل عام 2012، بينما تراجع إنتاجه حاليًا إلى أقل من 20 ألف برميل يوميًا نتيجة النزاعات المتكررة.
أما حقل بليلة في غرب كردفان، فقد انخفض إنتاجه من 70 ألف برميل يوميًا عام 2021 إلى ما بين 10 و14 ألف برميل يوميًا خلال عام 2026، بعد تعرضه لهجمات وأعمال تخريب خلال الحرب.
ويحتوي حقل بامبو على احتياطيات تقدر بنحو 506 ملايين برميل، إلا أن إنتاجه لا يزال يتراوح بين 6 و8 آلاف برميل يوميًا، وسط خطط حكومية لتطويره بالتعاون مع شركات أجنبية.
ويُعد حقل أبوجابرة من أقدم الحقول النفطية في السودان، إذ اكتشف عام 1979 وبدأ الإنتاج منه في 1992، ويتميز بإنتاج النفط الخفيف، إلا أن الحرب تسببت في إجلاء العاملين الأجانب وإغلاقه مؤقتًا عقب تسرب نفطي في عام 2023.
كما يُعد حقل البرصاية من أبرز المشروعات النفطية الحديثة، بطاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 180 ألف برميل يوميًا، لكنه لم يحقق هذه المستويات بسبب الاضطرابات الأمنية وسيطرة مجموعات مسلحة على الحقل في فترات متفرقة.
ويرى مختصون أن استمرار الحرب يمثل التحدي الأكبر أمام استعادة إنتاج النفط في السودان، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى إعادة تأهيل الحقول ورفع معدلات الإنتاج بالتعاون مع شركات دولية، لدعم الاقتصاد وتوفير إمدادات الطاقة للسوق المحلية.







