شهد حي التضامن بمدينة القضارف شرقي السودان، صباح اليوم الأحد، احتجاجات شعبية على خلفية الارتفاع الحاد في أسعار السلع وتدهور الأوضاع المعيشية، وسط مطالبات بتدخل عاجل للحد من الضغوط الاقتصادية التي تواجه المواطنين.
وأفاد «راديو دبنقا» بأن عددًا من سكان الحي خرجوا في احتجاجات بسبب الغلاء وارتفاع أسعار السلع، فيما أقدم المحتجون على إغلاق الطريق الرئيسي بالقرب من مدرسة البنات، تعبيرًا عن رفضهم للأوضاع الاقتصادية والمطالبة بمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة.
وتأتي احتجاجات القضارف في وقت تشهد فيه الأسواق السودانية موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، بالتزامن مع تراجع حاد في قيمة الجنيه أمام العملات الأجنبية. وذكرت تقارير اقتصادية منشورة اليوم أن سعر الدولار في السوق الموازية تجاوز 8 آلاف جنيه خلال الأيام الماضية، قبل أن تشهد السوق تحركات متقلبة.
وانعكس اضطراب سعر الصرف على أسعار السلع الأساسية، إذ تشير تقارير حديثة إلى زيادات متلاحقة في أسعار السكر والدقيق والوقود وغيرها من السلع، فيما يواجه التجار أنفسهم صعوبة في تثبيت الأسعار بسبب سرعة تغير تكاليف الاستيراد والنقل والإمداد.
وتزامن ذلك مع استمرار تداعيات الحرب على الاقتصاد السوداني، بما في ذلك اضطراب طرق التجارة والإمداد ونقص الوقود وارتفاع تكاليف النقل، وهي عوامل تزيد الضغوط على الأسر وتحد من قدرتها على شراء الاحتياجات الأساسية.
وبحسب مصادر محلية، صدرت عن لجان مقاومة تحذيرات للأجهزة الأمنية من استخدام القوة ضد المحتجين، مع الدعوة إلى التعامل مع الاحتجاجات بصورة سلمية. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من تفاصيل هذه التحذيرات أو من الإجراءات التي اتخذتها السلطات تجاه الاحتجاجات.
كما لم ترد حتى الآن معلومات موثوقة عن وقوع إصابات أو اعتقالات بين المشاركين، فيما تظل الأوضاع في المنطقة قابلة للتطور مع استمرار الضغوط المعيشية والاقتصادية.
وتعد القضارف من الولايات التي تأثرت بتداعيات الحرب المستمرة في السودان، بينما تواجه الأسواق في عدد من الولايات اضطرابات مرتبطة بالعملة والوقود وتكاليف النقل والإمداد، ما أدى خلال الفترة الأخيرة إلى احتجاجات أو تحركات اقتصادية في مناطق مختلفة من البلاد.


