حذّرت الأمم المتحدة من أن المدنيين في مناطق خطوط المواجهة في أوكرانيا يعيشون “معركة من أجل البقاء”، مع تزايد الهجمات الروسية على البنية التحتية للطاقة واقتراب فصل الشتاء.
وقال ماتياس شمالي، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في أوكرانيا، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن هذا العام كان “الأكثر دموية للمدنيين منذ اندلاع الحرب” في فبراير 2022، مشيراً إلى ارتفاع عدد الضحايا بنسبة 30 في المائة مقارنة بعام 2024.
وأوضح شمالي أن ثلث الإصابات والوفيات المسجلة عام 2025 نتجت عن هجمات بطائرات مسيّرة، واصفاً الحرب بأنها “تكنولوجية بشكل متزايد”.
وأضاف أن الأسواق والبنية التحتية في المدن القريبة من الجبهات أصبحت “مختلة بشكل متزايد”، وأن أكثر من 57 ألف شخص اضطروا للنزوح بحثاً عن المأوى والمساعدة.
وحذّر المسؤول الأممي من أن استمرار استهداف منشآت الطاقة والتدفئة قد يتسبب في أزمة إنسانية شتوية حادة، إذ يواجه السكان خطر انقطاع الكهرباء والمياه عن المباني السكنية. وقال: “إن تدمير إنتاج الطاقة وتوزيعها في بداية الشتاء يؤثر بوضوح على المدنيين ويمثل شكلاً من أشكال الإرهاب.”
وأشار شمالي إلى أن خطة الأمم المتحدة لتقديم مساعدات شتوية لنحو 1.7 مليون شخص ممولة فقط بنسبة 50 في المائة، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك السريع قبل تفاقم الأزمة.
وختم قائلاً إن الحرب “تبدو طويلة الأمد”، محذّراً من أن الإرهاق النفسي والمعاناة اليومية قد تترك آثاراً على الأجيال القادمة من الأوكرانيين.


